تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
دليل على خلافه أصلا . ومثل هذه التكلّفات الركيكة الباردة بعد ما عرفت من إمكان تصوير القرآن والأعمال والاعتقادات وما شاكل ذلك من الأعراض ، وصلوحيّة القدرة القاهرة لذلك ، ممّا لا داعي إليه ، ولا موجب يوجب الحمل عليه ، مع أنّه قدّس سرّه يذهب إلى تجسيم الأعراض كما سبق عند نقل كلامه ، فتذكّر . هذا ، وفي الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة ، فيمرّ بالمسلمين ، فيقولون : هذا رجل منّا . فيجاوزهم إلى النبيّين ، فيقولون : هو منّا . فيجاوزهم إلى الملائكة المقرّبين ، فيقولون : هو منّا . حتّى ينتهى إلى ربّ العزّة - عزّ وجلّ - فيقول : يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هواجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ هواجره ولم أسهر ليله . فيقول - تبارك وتعالى - أدخلهم الجنّة على منازلهم . فيقوم فيتّبعونه ، فيقول للمؤمن : اقرأ وارقه . قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته الّتي هي له ، فينزلها . « 1 » وفي حسنة يونس بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيّئات . فيقابل ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامّة الحسنات ، ويبقى ديوان السيّئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يا ربّ أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن ، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجّد ، فأرضه كما أرضاني . فيقول العزيز الجبّار : عبدي أبسط يمينك ، فيملأها من رضوان اللّه العزيز الجبّار ، ويملأ شماله من رحمة اللّه ، ثمّ يقال : هذه الجنّة مباحة لك ، فاقرأ واصعد . فإذا قرأ آية صعد درجة . « 2 »
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 601 . ( 2 ) الكافي 2 : 602 .