درجة . ثمّ يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك ؟ فيقول : نعم . « 1 »
وفي بصائر الدرجات عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا أوّل قادم على اللّه ، ثمّ يقدم عليّ كتاب اللّه ، ثمّ يقدم عليّ أهل بيتي ، ثمّ يقدم عليّ أمّتي ، فيقفون ، فيسألهم : ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيّكم ؟ « 2 »
وفي موثّقة يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّي كنت قد قرأت القرآن فتفلّت منّي ، فادع اللّه - عزّ وجلّ - أن يعلّمنيه .
قال : فكأنّه فزع لذلك ، فقال : علّمك اللّه هو وإيّانا جميعا قال : ونحن نحو من عشرة ، ثمّ قال : السورة تكون مع الرجل قد قرأها ثمّ تركها فيأتيه يوم القيامة أحسن صورة وتسلّم عليه ، فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، فلو أنّك تمسّكت بي وأخذت بي لأنزلتك هذه الدرجة ؛ فعليكم بالقرآن . « 3 »
أقول : كما أنّ مجموع القرآن يتمثّل بمثال جسداني وهيكل إنساني - على ما دلّت عليه الأخبار الماضية - كذلك كلّ واحدة من السور بل كلّ واحدة من الآيات تتصوّر بصورة وتتمثّل بمثال - على ما تدلّ عليه الأخبار الآتية - ولا بعد فيه بعد إمكانه وإخبار الصادق عنه ؛ إذ القدرة صالحة لإيجاد كلّ ما في بقعة الإمكان كما مرّ غير مرّة .
وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : « لا تملّوا من قراءة
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
فإنّه من كانت قراءته بها في نوافله لم يصبه اللّه - عزّ وجلّ - بزلزلة أبدا ، ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا حتّى يموت ، فإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربّه ، فيقعد عند رأسه ، فيقول : يا مالك الموت ارفق بوليّ اللّه ، فإنّه كان كثيرا ما يذكرني ويذكر تلاوة هذه السورة ، وتقول السورة مثل ذلك ، « 4 » الحديث .
وفي صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من نسي سورة من القرآن مثلّث له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة ، فإذا رآها قال : ما أنت ما أحسنك ؟ ليتك لي . فتقول :
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 605 - 604 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 432 .
( 3 ) الكافي 2 : 607 .
( 4 ) الكافي 2 : 626 .