تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال : فيقول : أنا السرور الّذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا ، خلقت منه لأبشّرك وأونس وحشتك . « 1 » وفيه عنه عليه السّلام قال : من أدخل على مؤمن سرورا خلق اللّه - عزّ وجلّ - من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته ، فيقول : أبشر يا وليّ اللّه بكرامة من اللّه ورضوان . ثمّ لا يزال معه حتّى يدخل قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك اللّه ؟ فيقول : أنا السرور الّذي أدخلته على فلان . « 2 » وفيه في حسنة سدير الصيرفي عنه عليه السّلام : إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم أمامه ، كلّما رأى المؤمن هولا من أهوال [ يوم ] القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه - عزّ وجلّ - حتّى يقف بين يدي اللّه ، فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : [ يرحمك اللّه ] نعم الخارج ، خرجت معي من قبري وما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من اللّه حتّى رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول : أنا السرور الّذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني اللّه - عزّ وجلّ - منه [ لأبشّرك ] . « 3 » وحمل هذه الأخبار على أنّ اللّه يخلق مثالا لأجل ذلك السرور ، وبسببه فيكون الحمل في قوله « أنا السرور » للمبالغة في السببيّة ، ثمّ تأييده بقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما من أحد أودع قلبا سرورا إلّا وخلق من ذلك لطفا ، فإذا نزل نائبة جرى إليه كالماء في انحداره حتّى يطرده عنه » على أن يكون معناه : خلق اللّه بدل ذلك السرور وعوضه ملكا ذا لطف ويبعث ذلك الملك اللطيف عند كلّ بليّة على عجلة ليخلصه عنه ، فمع أنّه خلاف الظاهر منها لا يخلو من تكلّف لا حاجه إليه ، وليت شعري إذا جاز أن يخلق اللّه لأجل ذلك السرور وبدله مثالا ابتدائيّا أو ملكا لطيفا فأيّ مانع من أن يجعل ذلك السرور نفسه مثالا أو ملكا كما
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 191 . ( 2 ) الكافي 2 : 192 - 191 . ( 3 ) الكافي 2 : 190 .