تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وما في فروع الكافي في حديث طويل بطرق عديدة عن سيّدنا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - أنّه قال : « فإن كان - أي الميّت - للّه وليّا أتاه أطيب الناس ريحا ، وأحبّهم منظرا ، وأحسنهم رياشا ، فيقول : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، ومقدمك خير . فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، ارتحل من الدنيا إلى الجنّة . « 1 » وفي رواية أخرى في الكافي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : فيقول : أنا رأيك الحسن الّذي كنت عليه ، وعملك الصالح الّذي كنت تعمله . « 2 » ثمّ قال عليّ عليه السّلام في الحديث المذكور : وإن كان لربّه عدوّا فإنّه يأتيه أقبح من خلق اللّه زيّا ، وأنتنه ريحا ، فيقول له : أبشر بنزل من حميم ، وتصلية جحيم . وفي الكافي في حديث آخر عن الصادق عليه السّلام فيقول : يا عبد اللّه من أنت ؟ فما رأيت شيئا أقبح منك . فيقول : أنا عملك السيّئ الّذي كنت تعمله ، ورأيك الخبيث . « 3 » وهذا صريح في تجسّم الاعتقادات أيضا في تلك النشأة . وفيه أيضا عن أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن [ على المؤمن ] فقال : حقّ المؤمن [ على المؤمن ] أعظم من ذلك ، لو حدّثتكم لكفرتم ؛ إنّ المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره ، يقول له : أبشر بالكرامة من اللّه والسرور . فيقول له : بشّرك اللّه بخير . قال : ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال ، وإذا مرّ بهول قال : ليس هذا لك ، وإذا مرّ بخير قال : هذا لك ، فلا يزال معه يؤمنه ممّا يخاف ، ويبشّره بما يحبّ ، حتّى يقف معه بين يدي اللّه - عزّ وجلّ - فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال : أبشر فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أمر بك إلى الجنّة . قال : فيقول : من أنت - رحمك اللّه - تبشّرني من حين خرجت من قبري ، وآنستني في طريقي ، وخبّرتنى عن ربّي ؟
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 232 . ( 2 ) الكافي 3 : 242 . ( 3 ) الكافي 3 : 242 .