تقدمها عبث « 1 » .
ولا يوصف تعالى بأنه « ناو » ، لأن النية انما توصف بها الإرادة إذا كانت في القلب والضمير وكانت مفعولة في القلب ، ولهذا لا يوصف تعالى بأنه « مضمر » ولا « منطو » .
ويوصف تعالى بأنه « كاره » ، لأنه جلّ اسمه ناهي عن القبيح ، وقد بينا أن النهي لا يكون كذلك إلا بالكراهة .
ويوصف تعالى بأنه « ساخط للفعل » بأنه كاره له .
ويوصف تعالى بأنه « يغضب على الكفار » ، بمعنى أنه يزيد عقابهم ولعنهم ، وليس المراد بذلك تغير الأحوال التي تلحق الغضبان ، لأن أحدنا قد يوصف بالغضب إذا أراد الانتقام وان لم تتغير أحواله .
ولا يوصف تعالى بالغيظ لأنه اسم للتغير اللاحق الغضبان .
ويوصف تعالى بأنه « يبغض الكفار » ، بمعنى أنه يعاقبهم .
ولا يوصف تعالى بالأسف والحسرة ، لأنهما يفيدان الغم بأمر متقدم ، والغم لا يجوز عليه تعالى .
فصل ( فيما يستحقه تعالى من الأوصاف من حيث لم يفعل ) ( ما يقدر عليه من أفعال مخصوصة )
قد علمنا أنه تعالى لا يفعل شيئا من القبائح ، فيجب أن نصفه بما يقتضي تنزيهه عنها ، فوصفه تعالى بأنه « سبّوح - قدّوس » قد بينا أنه يقتضي تنزيهه عن كل قبيح ، فيجب أن يجريا عليه لهذه الفائدة .
هامش
( 1 ) هنا تكررت في النسختين عبارة « ولا يوصف تعالى بأنه عازم » .