ويوصف تعالى بأنه « مهيمن » ، بمعنى أنه أمين على جميع الأمور .
ويوصف تعالى بأنه « طالب » ، والمعنى فيه أنه تعالى [ طالب ] « 1 » لحق المظلوم في الدنيا من حيث أمر بأدائه إليه وردّه عليه ، وإذا أمر الحاكم بردّ حق على مستحق قيل إنه طالب لحقه . وهو تعالى طالب في الآخرة لحق المظلوم ، لأنه أخذ لحقه من الظالم .
ويوصف تعالى بأنه « مدرك » على معنى وصوله إلى مراده ، لأن من وصل إلى مراده قبل ادراكه أوهم اطلاق هذه اللفظة التي تحصل للحيّ عند كونه رائيا وأجري مجراه قيد بما يزيل الابهام .
ويوصف تعالى بأنه « شاكر » و « شكور » عرفا ، وقد نطق القرآن به ، والمعنى أن « الشكر » كما كان معناه الجزاء على الفعل والمقابل له وكان اللّه تعالى يجازي على الطاعات يسمّى شاكرا .
وأيضا قد تسمّي العرب الشيء باسم جزائه ، كما قال تعالى
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 2 » وهو تعالى مجاز لنا على شكرنا له ، فسمّى الجزاء على الشكر باسم الشكر . وأما شكور فهو مبالغة في فعل ما يسمّى شكرا « 3 » .
ويوصف تعالى بأنه « حميد » و « محمود » و « مادح » و « ذام » . والمحمود من حمده غيره أو استحق الحمد عليه ، وحميد مبالغة في المحمود مثل قتيل ومقتول .
ويوصف تعالى بأنه « يأبى » وبأنه « آب » ، قال اللّه تعالى
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
« 4 » ، والاباء هو المنع وليس بالكراهية ، ولهذا تمدحت العرب به ، فقالوا « فلان يأبى الضيم » إذا امتنع منه ، ولا مدحة في وصفه بكراهية
هامش
( 1 ) زيادة منا لا بد منها .
( 2 ) سورة الشورى : 40 .
( 3 ) في ه « شكورا » .
( 4 ) سورة التوبة : 32 .