والأولى أن يكون سبب الامتناع من اجراء لفظة الفاضل المنع الشرعي والاجماع ، وان كان قد قال قوم إن هذه اللفظة تفيد مزية معلومة من طريق المشاهدة أو العادة ، وذلك مستحيل فيه تعالى .
ويوصف تعالى بأنه « ناصر للمؤمنين » و « خاذل للكافرين » ، والنصرة هي المعونة والثواب والتثبّت ، وهو تعالى فاعل ذلك بالمؤمنين ، والخذلان هو العقاب وما يجري مجراه من أمر المؤمنين وعبادتهم بأن يلعنوا الكفار ويقتلوهم ويقاتلوهم .
ويوصف تعالى بأنه « رحمن » و « رحيم » و « راحم » وهذه الأوصاف مشتقة من الرحمة وهي النعمة . وفي الوصف بالرحمن خاصة مبالغة يختصّ اللّه تعالى بها . وقيل : إن تلك المزية انما هي من حيث فعل النعمة التي يستحق بها العبادة ، ولا يشاركه في هذا المعنى سواه .
ويوصف تعالى بأنه « بارّ بعباده » و « سارّ للمؤمنين » و « كفيل بأرزاقهم » ، لأن البرّ هو الاحسان والانعام ، وقد عمّ بذلك تعالى عباده . ولا معنى لتخصيص من خصّ كونه تعالى سارّ بالمؤمنين ، لأنّ السار هو فاعل السرور أو أسبابه ، وإذا أنفع اللّه تعالى الكفار وأنعم عليهم وأحسن إليهم ، فقد سرّهم بأن فعل أسباب مسرّتهم . ولا شبهة في أنه تعالى هو الرزاق والكفيل بالأرزاق [ ويوصف تعالى بأنه « غياث » و « رجاء » على ضربين من التجوز ، بمعنى أن الغوث والرجاء من فعله تعالى ] « 1 » .
ويوصف تعالى بأنه « مؤمن » على وجهين : أحدهما أنه مصدّق لنفسه وأنبيائه وأوليائه ، والوجه الآخر أنه يؤمن العباد من إضاعة حقوقهم ويؤمن مستحق الثواب من العقاب .
هامش
( 1 ) الزيادة من م .