تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الكلام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
« فلان يكرم عليّ » ، و « فلان أكرم عليّ من فلان » أي أعزّ عليّ منه . والوجه الاخر أن يكون كريما ، بمعنى أنه فاعل الكرم والانعام ، ومن هذا الوجه يلحق بصفات الأفعال . ويوصف تعالى بأنه « جبّار » ، ومعناه أنه عزيز لا ينال باهتضام ، ومن ذلك أنهم وصفوا النخلة بأنها جبارة لما بعد منالها « 1 » . ويوصف تعالى بأنه « مجيد » « 2 » و « ماجد » ، بمعنى عزيز وكريم ، وقد وصف اللّه تعالى القرآن بأنه مجيد ، لما كان لا ينال بنقص وتبديل وما جرى مجرى ذلك . ويوصف تعالى بأنه « كبير » و « متكبّر » و « متجبّر » و « عظيم » و « متعظّم » و « جليل » ، وفوائد هذه الأسماء يرجع إلى نهاية التعظيم والمدح ، وقد قيل « كبير القوم سيّدهم » ، وقد بينا أن السيّد هو المالك . ويوصف تعالى بأنه « عليّ » و « عال » و « متعال » ، ويراد بذلك أنه قاهر للأشياء قادر عليها ، كما قال اللّه تعالى
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 3 » ، أراد تعالى غلّب بعضهم بعضا وقهره ، وقال تعالى
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
« 4 » أي قهر أهلها . وقد قيل : إن معنى ذلك التنزه عن القبائح نحو قوله تعالى
تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 5 » . ويوصف تعالى بأنه « مستول على الأشياء » ، بمعنى القدرة عليها ، من قولهم « استولى فلان على البلد » إذا قهر أهله واقتدر عليهم ، ويصحّ وصفه بذلك فيما يزل .
هامش
( 1 ) في النسختين « مثالها » . ( 2 ) في ه « بأنه محيط » . ( 3 ) سورة المؤمنون : 91 . ( 4 ) سورة القصص : 4 . ( 5 ) سورة يونس : 18 .