يفعل في الحال شيئا .
ويوصف تعالى ] « 1 » بأنه « ملك » و « مالك » على معنى المبالغة في وصفه بالقدرة ، وقد سمّى اللّه تعالى نفسه بأنه ملك يوم الدين ، والدين هاهنا هو الجزاء . فلا معنى لوصفه تعالى بذلك إلا أنه قادر على التصرف فيه من غير منع ، لأن حقيقة المالك هو الذي له التصرف في الشيء وليس لأحد منعه منه ، ولهذا لو أظهر ما حذفه لصحّ الكلام بأن يقول « مالك لبيع داره » ووهبتها وما أشبه ذلك .
والوكيل وان كان له أن يتصرف فيما وكّل فيه فليس بمالك ، لأن تصرفه في الحكم كالغير من حيث فعل بأمره ، ورجعت فائدته إليه .
والصبيّ إنما صحّ أن يملك لأن تصرّف غيره ترجع فائدته إليه كأنه هو المتصرّف .
ويوصف تعالى بأنه « ربّ » من حيث كان مالكا ، ولهذا يقولون « ربّ الدار » بمعنى مالكها ، ولا يطلقون ذلك إلا في اللّه تعالى ويقيّدونه في غيره .
ويوصف تعالى بأنه « سيّد » بمعنى أنه مالك ، لأنهم يصفون مالك العبد بأنه سيّده ، ويصفون مقدمة القوم وكبيرهم بأنه سيّد ، لما كان يملك تدبيرهم .
ويوصف تعالى بأنه « صمد » . ولهذه اللفظة معنيان : أحدهما : معنى سيّد وهو المالك ، فيكون على هذا الوجه من صفات الذات ، فيجري عليه فيما لم يزل . والمعنى الآخر : أنه يصمد إليه في الحاجات ، وهذا الوجه يلحق بصفات الفعل ، لأنه انما يقصد إليه في الحاجات إذا خلق تعالى من يصحّ ذلك منه .
اللّهمّ إلا أن يراد أنه معنى يستحق ويليق به أن يرجع إليه في الحاجات ، فيخرج عن باب صفات الفعل .
هامش
( 1 ) الزيادة من م .