تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الكلام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
لو اقتضى نفي المجازاة عمن ليس بكفور لا اقتضى أن يكون المؤمن غير مجاز بايمان فيه وطاعاته . فإذا قيل : أريد بالآية وهل نجازي بالعقاب إلا الكفور . قلنا : هذا ترك للظاهر ، ولا فصل بينكم و [ بين ] « 1 » مرتدكم بأن حمل الآية على عقاب مخصوص وجزاء معيّن ، وظاهر الآية يقتضي حمل الجزاء على الاصطلام والاستيصال في الدنيا ، لأنه تعالى أجرى العادة بأن يعاقب بهذا الضرب من الجزاء للكفار دون غيرهم . ألا ترى إلى قوله تعالى
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ، ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
« 2 » . وهذا بيّن .
هامش
( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) سورة سبأ : 16 - 17 .
الذخيرة في علم الكلام — صفحة 552 | الشريف المرتضى