22 - ولذا « 1 » قيل [ 18 ] في إدريس عليه السلام « 2 » إنّه هو إلياس « 3 » المرسل إلى بعلبك لا بمعنى أن العين خلع الصّورة الإدريسية ولبس الصّورة الإلياسيّة وإلا كان « 4 » قولا بالتّناسخ بل إن هويّة إدريس مع كونها قائمة في أنيّته وصورته في السّماء الرابعة ظهرت وتعيّنت في إنيّة إلياس الباقي إلى الآن ، فتكون « 5 » من حيث العين والحقيقة واحدة « 6 » ومن حيث التعيّن الصوري اثنتين « 7 » كنحو « 8 » جبريل وميكائيل وعزرائيل « 9 » يظهرون في الآن الواحد في مائة ألف مكان بصور شتّى كلّها قائمة بهم .
23 - وكذلك أرواح الكمّل كما يروى عن قضيب البان الموصلي ( 10 رحمة اللّه عليه « 10 » أنه كان يرى في زمان واحد في مجالس متعددة مشتغلا « 11 » في ( 12 كل بأمر غير ما « 12 » في الآخر ، ولمّا لم يسع « 13 » هذا الحديث أوهام المتوغلين في الزمان والمكان تلقوه بالرد والعناد ، وحكموا عليه بالبطلان والفساد . وأما الذين منحوا التوفيق للنجاة من هذا المضيق فلمّا رأوه متعاليا عن « 14 » الزمان والمكان علموا أن نسبة جميع الأزمنة والأمكنة إليه نسبة واحدة متساوية ، فجوّزوا ظهوره في كل زمان وكل « 15 » مكان بأىّ شأن شاء وبأي صورة أراد .
24 - تمثيل . إذا انطبعت صورة واحدة جزئية في مرايا متكثرة متعددة مختلفة
هامش
( 1 ) د ه : كذا ، زو : لذا .
( 2 ) أب : - عليه السلام .
( 3 ) أ : + عليهما السلام .
( 4 ) ب : لكان .
( 5 ) أب ج د ه وز فيكون .
( 6 ) ب : واحدا .
( 7 ) أب ج د و : اثنين .
( 8 ) أب ج : كنحول ، هامش أ : كنحو ( خ ) .
( 9 ) أ : + عليهم السلام ، ب : + عليهم الصلاة والسلام .
( 10 ) ب : رحمة اللّه تعالى عليه ، د ه و : رحمه اللّه .
( 11 ) ج : مستقلا .
( 12 ) ج : كل منها بعين ما ، د : كل امر غير ما .
( 13 ) ز : يسمع .
( 14 ) ز : على .
( 15 ) ه : وفي كل .