بالكبر والصغر والطول والقصر والاستواء والتحديب والتقعير وغير ذلك من الاختلافات فلا شك أنها تكثرت بحسب تكثر المرايا واختلفت « 1 » انطباعاتها بحسب اختلافاتها وأن هذا التكثر غير قادح « 2 » في وحدتها ، والظهور بحسب « 3 » كل واحدة من تلك المرايا غير مانع لها أن تظهر « 4 » بحسب سائرها « 5 » . فالواحد الحق سبحانه ، وللّه المثل الأعلى ، بمنزلة الصورة الواحدة والماهيات بمنزلة المرايا المتكثرة المختلفة باستعداداتها .
فهو « 6 » سبحانه يظهر في كل عين عين بحسبها من غير تكثر وتغير في ذاته المقدسة من « 7 » غير « 8 » أن يمنعه الظهور بأحكام بعضها عن الظهور بأحكام سائرها ، كما عرفته في المثال المذكور .
25 - ( 9 في وحدته تعالى . « 9 » لما « 10 » كان الواجب تعالى عند جمهور المتكلمين حقيقة « 11 » موجودة بوجود خاصّ ، وعند شيخيهم « 12 » والحكماء وجودا خاصّا ، احتاجوا في إثبات « 13 » وحدانيته « 14 » ونفى الشريك عنه « 15 » إلى حجج وبراهين كما أوردوها في كتبهم . وأما الصوفية القائلون بوحدة الوجود فلما ظهر عندهم أن حقيقة الواجب تعالى هو الوجود المطلق لم يحتاجوا إلى إقامة الدليل على توحيده ونفى الشريك عنه فإنه لا يمكن أن
هامش
( 1 ) ز : واختلف .
( 2 ) د : لا يقدح ، هامش د : غير قادح ( خ )
( 3 ) و : + ظهور .
( 4 ) أد ه وز : يظهر .
( 5 ) و : ذاتها ، هامش و : سائرها ( خ ) .
( 6 ) ج ز : وهو .
( 7 ) أب : ومن .
( 8 ) ه : - غير .
( 9 ) أ : القول في وحدته تعالى ، ب : القول في وحدته ، هامش ج : القول في وحدته تعالى ( خ ) ، د : فصل في وحدانيته تعالى .
( 10 ) ج : ولما .
( 11 ) أب : + واحدة .
( 12 ) ج د ز : شيخهم .
( 13 ) د : - اثبات .
( 14 ) د : + تعالى .
( 15 ) ج : - عنه .