تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بالكبر والصغر والطول والقصر والاستواء والتحديب والتقعير وغير ذلك من الاختلافات فلا شك أنها تكثرت بحسب تكثر المرايا واختلفت « 1 » انطباعاتها بحسب اختلافاتها وأن هذا التكثر غير قادح « 2 » في وحدتها ، والظهور بحسب « 3 » كل واحدة من تلك المرايا غير مانع لها أن تظهر « 4 » بحسب سائرها « 5 » . فالواحد الحق سبحانه ، وللّه المثل الأعلى ، بمنزلة الصورة الواحدة والماهيات بمنزلة المرايا المتكثرة المختلفة باستعداداتها . فهو « 6 » سبحانه يظهر في كل عين عين بحسبها من غير تكثر وتغير في ذاته المقدسة من « 7 » غير « 8 » أن يمنعه الظهور بأحكام بعضها عن الظهور بأحكام سائرها ، كما عرفته في المثال المذكور . 25 - ( 9 في وحدته تعالى . « 9 » لما « 10 » كان الواجب تعالى عند جمهور المتكلمين حقيقة « 11 » موجودة بوجود خاصّ ، وعند شيخيهم « 12 » والحكماء وجودا خاصّا ، احتاجوا في إثبات « 13 » وحدانيته « 14 » ونفى الشريك عنه « 15 » إلى حجج وبراهين كما أوردوها في كتبهم . وأما الصوفية القائلون بوحدة الوجود فلما ظهر عندهم أن حقيقة الواجب تعالى هو الوجود المطلق لم يحتاجوا إلى إقامة الدليل على توحيده ونفى الشريك عنه فإنه لا يمكن أن
هامش
( 1 ) ز : واختلف . ( 2 ) د : لا يقدح ، هامش د : غير قادح ( خ ) ( 3 ) و : + ظهور . ( 4 ) أد ه وز : يظهر . ( 5 ) و : ذاتها ، هامش و : سائرها ( خ ) . ( 6 ) ج ز : وهو . ( 7 ) أب : ومن . ( 8 ) ه : - غير . ( 9 ) أ : القول في وحدته تعالى ، ب : القول في وحدته ، هامش ج : القول في وحدته تعالى ( خ ) ، د : فصل في وحدانيته تعالى . ( 10 ) ج : ولما . ( 11 ) أب : + واحدة . ( 12 ) ج د ز : شيخهم . ( 13 ) د : - اثبات . ( 14 ) د : + تعالى . ( 15 ) ج : - عنه .