عليك بل تحتاج « 1 » في ذلك إلى صفة العلم التي تقوم « 2 » بك ، بخلاف ذاته تعالى فإنه لا يحتاج في انكشاف الأشياء وظهورها عليه إلى صفة تقوم « 3 » به بل المفهومات بأسرها منكشفة عليه « 4 » لأجل ذاته ، فذاته بهذا الاعتبار حقيقة العلم وكذا الحال « 5 » في القدرة فأن ذاته مؤثّرة « 6 » بنفسها « 7 » لا بصفة زائدة عليها كما في ذواتنا ، فهي بهذا « 8 » الاعتبار قدرة ، وعلى هذا يكون « 9 » الذات والصفات « 10 » متحدة في الحقيقة متغايرة « 11 » بالاعتبار والمفهوم « 12 » .
28 - وأما الصوفية « 13 » فذهبوا إلى أنّ صفاته سبحانه « 14 » عين « 15 » ذاته بحسب الوجود وغيرها بحسب التعقل ، [ 20 ] قال الشيخ « 16 » رضى اللّه تعالى عنه : قوم ذهبوا إلى نفى الصفات وذوق الأنبياء والأولياء « 17 » يشهد بخلافه « 18 » وقوم أثبتوها وحكموا بمغايرتها للذات حقّ المغايرة وذلك كفر محض وشرك بحت .
29 - وقال بعضهم [ 21 ] ( 19 قدّس اللّه أسرارهم « 19 » : من صار إلى إثبات الذات ولم يثبت الصفات كان جاهلا مبتدعا ومن صار إلى إثبات صفات مغايرة « 20 » للذات
هامش
( 1 ) د : يحتاج .
( 2 ) و : يقوم .
( 3 ) أو : يقوم .
( 4 ) هامش ج : له ( صح ) .
( 5 ) د : - الحال .
( 6 ) د : مؤثر .
( 7 ) و : نفسها .
( 8 ) ج : بهذه .
( 9 ) ب ج : تكون .
( 10 ) ج : والصفة ، هامش ج : والصفات ( خ ) .
( 11 ) ه : مغايرة .
( 12 ) د : - والمفهوم .
( 13 ) أب : + قدس اللّه اسرارهم .
( 14 ) أب : تعالى .
( 15 ) ز : غير .
( 16 ) أو : رضى اللّه عنه ، ج : رحمه اللّه ، د : - رضى اللّه تعالى عنه .
( 17 ) و : - والأولياء .
( 18 ) ج : بخلاك ذلك .
( 19 ) أب : قدس اللّه سره ، د : - قدس . . . اسرارهم .
( 20 ) أد وز : متغايرة .