تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
عبدي وهذا المال مالي . وهؤلاء جندي . وإذا اعتبر شخصه يجد الكل خارجا عن ذاته « 3225 » ، وكل شيء من هذه القنيات بحيث هو في وجوده . ولهذا إذا عدمت تلك النسبة أصبح ذلك الشخص الّذي كان ملكا عظيما ، لا فرق بينه وبين أحقر من يكون في الناس من غير أن يتغير شيء من تلك الأشياء التي كانت منسوبة له . وبينوا الفلاسفة أن الّذي يجعل وكده ، وسعيه لهذا النحو من الكمال انما سعى لخيال محض وهو شيء لا يثبت ، ولو ثبتت له تلك القنية طول حياته ، فإنه لم يحصل في ذاته كمال أصلا . والنوع الثاني له بذات « 3226 » الشخص تعلّق أكثر من الأول ، وهو كمال البنية والهيئة ، يعنى ان « 3227 » يكون مزاج ذلك الشخص في غاية الاعتدال وأعضاؤه متناسبة قوية كما ينبغي . وهذا النوع أيضا من الكمال لا يتخذ غاية ، لأنه كمال جسماني ، وما هو للانسان من حيث هو انسان ، بل من حيث هو حيوان ، ويشارك في هذا اخسّ الحيوان . وأيضا « 3228 » لو وصل من قوة شخص الانسان غاية / ونهاية ما يلحق بقوة بغل قوى . فناهيك ان يلحق بقوة أسد ، أو قوة فيل . وغاية هذا الكمال كما ذكرنا « 3229 » ان ينقل حملا ثقيلا ، أو يكسر عظما غليظا ، ونحو هذا مما لا كبير فائدة جسمانية فيه . اما فائدة نفسانية فمعدومة من هذا النوع . والنوع الثالث هو كمال في ذات الشخص أكثر من الثاني وهو كمال الفضائل الخلقية . وذلك بان تكون اخلاق ذلك الشخص على غاية فضيلتها ، وأكثر الفرائض « 3230 » انما هي « 3231 » لحصول هذا النوع من الكمال . وهذا النوع من الكمال أيضا انما هو توطئة لغيره ، وليس هو غاية لذاته . وذلك
هامش
( 3225 ) يجد . . . ذاته : ت ج ، وجد لكل خارج ذاته : ن ( 3226 ) بنفس : ت ، بذات : ج ( 3227 ) يعنى ان : ت ، اعني : ج ( 3228 ) وأيضا : ت ، أيضا : ج ( 3229 ) ذكرنا : ت ، ذكروا : ج ن ( 3230 ) : ا ، المصوت : ت ج ( 3231 ) هي : ت ، هو : ج