تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
ولا كمال الاخلاق كما لا يفتخر به ، ولا يرغب فيه . وان الكمال الّذي يفتخر به ، ويرغب فيه ، هو معرفته تعالى الّذي ذلك هو العلم الحقيقي . قال ارميا في هذه الكمالات الأربعة : هكذا قال الرب / لا يفتخر الحكيم بحكمة ولا يفتخر الجبار بجبروته ولا يفتخر الغنى بغناه بل بهذا فليفتخر المفتخر بأنه يفهمنى ويعرفني « 3240 » . وتامّل كيف اخذها على ترتيبها عند الجمهور . فان أعظم كمال عندهم الغنى بغناه « 3241 » ودونه الجبار بجبروته « 3242 » ودونه الحكيم بحكمته « 3243 » يعنى ذا الاخلاق الفاضلة . فإنه ذلك الشخص أيضا معظم عند الجمهور الذين إليهم هو الخطاب . فلذلك رتبت هذا الترتيب . وقد أدركوا الحكماء « 3244 » عليهم السلام « 3245 » من هذا النص « 3246 » هذه المعاني / بعينها التي ذكرنا . وصرّحوا بما بيّنت لك في هذا الفصل وهو ان الحكمة « 3247 » المقولة بإطلاق في كل موضع ، وهو « 3248 » الغاية ، هي ادراكه تعالى . وان هذه القنية التي يقتنيها الانسان من الذخائر التي يتنافس فيها « 3249 » وتظنّ كما لا ليست بكمال . وكذلك هذه اعمال الشريعة كلها اعني أنواع العبادات . وكذلك الخلقيات النافعة للناس كلهم في تصرفاتهم بعضهم مع بعض ، جميع ذلك لا يقترن بهذه الغاية الأخيرة ، ولا يساويها ، بل هي توطئات من اجل هذه الغاية . واسمع نصهم في جميع هذه المعاني بلفظهم وهو نص « براشيت ربه » « 3250 »
هامش
( 3240 ) : ع [ الأمثال 9 / 23 - 24 ] ، كه امر يهوه ال يتهلل حكم بحكمتو وال يتهلل هجبور بجبورتو ال يتهلل عشير بعشروكى أم بزات يتهلل هسكل ، ويدع اوتى : ت ج ( 3241 ) . ا ، عشير بعشرو ت ج ( 3242 ) : ا ، حبور بجبور تو : ت ج ( 3243 ) : ا ، حكم بحكمتو : ت ج ( 3244 ) : ا ، الحكميم . ت ج ( 3245 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل ت ( 3246 ) : ا ، الفسوق ت ج ( 3247 ) : ا ، الحكمة : ت ج ( 3248 ) هو : ت ، هي ج ( 3249 ) فيها : ت ، - ج ( 3250 ) بر اشيت ربه ، الفصل 35 في الأخير