تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
نطقية ، أو في تحصيل فضائل خلقية ، أو في تحصيل صناعة عملية ، أو في شرور ورذائل . فقد بان ان الحكيم « 3207 » يقال لذي « 3208 » الفضائل النطقية ، ولذي « 3208 » الفضائل الخلقية ، ولكل ذي صناعة عملية ، ولذي الاحتيال في الرذائل والشرور . وبحسب هذا البيان فان العالم بجملة الشريعة على حقيقتها يتسمّى حكيما « 3209 » من جهتين : من جهة ما اشتملت عليه الشريعة من الفضائل النطقية ، ومن جهة ما اشتملت عليه من الفضائل الخلقية ، لكن لكون « 3210 » نطقيات الشريعة مقبولة غير مبرهنة بطريق النظر ، صار في كتب الأنبياء ، وكلام الحكماء « 3211 » يجعلون علم الشريعة نوعا ، والحكمة بإطلاق نوعا آخر ، تلك الحكمة بإطلاق هي التي يتبرهن بها ما تلقيناه « 3212 » / من الشريعة من تلك النطقيات مقبولا ، وكل ما تجد في الكتب من تعظيم الحكمة ، وغرابتها ، وقلة مكتسبيها : ليس الكثير حكماء « 3213 » . اما الحكمة فأين توجد « 3214 » ؟ ومثل هذه النصوص كثير « 3215 » ، كل ذلك عن تلك الحكمة التي تفيدنا البرهان على آراء التوراة . اما في كلام الحكماء « 3211 » عليهم السلام « 1 » فذلك أيضا كثير ، اعني كونهم يجعلون علم التوراة نوعا ، ويجعلون الحكمة نوعا آخر . قالوا قدس سرهم « 3216 » عن سيدنا موسى انه كان أبا في الحكمة ، أبا في التوراة ، أبا للأنبياء « 3217 » . وجاء في سليمان : وكان احكم من جميع الناس « 3218 » قالوا : وليس من موسى « 3219 » لأنه يريد بقوله : من جميع الناس « 3220 » من معاصريه . ولذلك تجده
هامش
( 3207 ) : ا ، حكم : ت ج ( 3208 ) لذي : ت ، لذوي : ج . ( 3209 ) : ا ، حكم : ت ج ( 3210 ) لكون : ت ، لما كانت : ج ( 3211 ) ا ، الحكميم : ت ج ( 3212 ) تلقيناه : ت ، تلق ينهاه : ج ( 3213 ) : ا ، لا ربيم يحكموا : ت ج ( 3214 ) : ع [ أيوب 28 / 12 ] ، وهحكمه ماين تمصا وجو : ت ج ( 3215 ) كثير : ج ، كثيرا : ت ( 1 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت ( 3216 ) : ا ، ز . ل : ت ، - : ج ( 3217 ) : ا ، مشه ربينو أب بحكمه أب بتوره أب بنييايم : ت ج ( 3218 ) : ع [ الملوك الثالث 4 / 31 ] ، ويحكم مكل هادم : ت ج ( 3219 ) : ا ، ولا ممشه : ت ج [ راش هشنه 21 ب ] ( 3220 ) : ا ، مكل هادم : ت ج