الاحسان « 3174 » / معناه المبالغة في اى شيء بولغ فيه واستعماله في المبالغة في الافضال « 3175 » أكثر . ومعلوم ان الافضال يعمّ معنيين :
أحدهما : الانعام على من لا حق له عليك أصلا .
والثاني : الانعام على المستحقّ بأكثر « 3176 » مما يستحق وأكثر استعمال الكتب النبوية للفظة الاحسان « 3174 » ، هو في الانعام على من لا حقّ له عليك أصلا . ولذلك كل نعمة تصل منه تعالى تسمّى احسانا « 3174 » :
قال : اذكر رأفة الرب « 3177 » . فلذلك هذا الوجود كله اعني ايجاده تعالى له هو احسان « 3174 » قال : ان الرحمة تبنى إلى الأبد « 3178 » تقديره بناء العالم انما هو لطف « 3179 » . وقال تعالى في وصف صفاته « 3180 » وكثير الإحسان « 3181 »
واما لفظة « صدقه » [ العدالة ] فهي مشتقة من « صدق » وهو العدل .
والعدل هو ايصال كل ذي حقّ لحقّه واعطاء كل موجود من الموجودات بحسب استئهاله « 3182 » . فبحسب المعنى الأول لا يسمّى في كتب الأنبياء الحقوق المتعينة عليك لغيرك ، إذا وفّيتها ، « صدقه » [ عدالة ] . لأنك ان قضيت الأجير اجرته ، أو قضيت دينك فلا يسمّى ذلك « صدقه » [ عدالة ] . واما الحقوق التي تتعين عليك لغيرك من اجل فضيلة الخلق كجبر صدع كل مصدوع . فهي تتسمّى [ صدقة ] : « صدقه » .
فلذلك قال في رد / الرهن : فيحسب لك برّ « 3183 » . لأنك إذا سرت بسيرة الفضائل الخلقية ، فقد عدلت على نفسك الناطقة ، لأنك
هامش
( 3174 ) : ا ، حسد : ت ج
( 3175 ) الافضال : ت ج ، الفضل : ن
( 3176 ) أكثر :
ت ، اختيار : ج
( 3177 ) : ع [ أشعيا 63 / 7 ] ، حسدى يهوه ازكير : ت ج [ ان ع اعطى للفظ « حسد » معاني عدة : الرأفة ، البر ، والرحمة واللطف الخ يختلف بحسب المواضع .
واما انا فاترجمه بالإحسان
( 3178 ) : ع [ المزمور 88 / 3 ] ، عولم حسد ببنه : ت ج
( 3179 ) : ا ، بنين هعولم حسد هوا : ت ج
( 3180 ) : ا ، مدوتيو : ت ج
( 3181 ) : ع [ الخروج 34 / 6 ] ، ورب حسد : ت ج
( 3182 ) استئهاله : ت ج ، استئصاله : ن
( 3183 ) : ع [ التثنية 24 / 13 ] ، ولك تهيه صدقه : ت ج