تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
إذ قد ارتفع العائق الّذي كان يحجبه بعض الأوقات . ويكون بقاؤه في تلك اللذة العظيمة التي ليست هي من جنس لذة البدن كما بينا في تآليفنا وبيّن غيرنا قبلنا . وخذ « 3138 » نفسك يفهم « 3139 » هذا الفصل واجعل وكدك في تكثير تلك الأوقات التي أنت فيها مع اللّه ، أو في السعي نحوه . وفي تقليل تلك الأوقات التي أنت فيها مع غيره ، وغير ساع نحوه ، ففي هذا الارشاد كفاية بحسب غرض هذه المقالة .

فصل نب [ 52 ] [ في : خوف اللّه واتقاؤه تعالى ]

ليس جلوس الانسان وحركته وتصرفاته وهو وحده في بيته كجلوسه ، وحركته ، وتصرفاته « 3140 » ، وهو بين يدي ملك عظيم . ولا كلامه وانبساطه ، وهو بين أهله ، وقرابته « 3141 » ، ككلامه وهو « 1 » في مجلس الملك . فلذلك من آثار الكمال الانساني وان يكون : رجل اللّه « 3142 » حقيقة ، وتنبّه ، ويعلم / ان الملك العظيم الملاحق له الملازم له له دائما أعظم من كل شخص انسان هو ملك « 3143 » ولو كان داود وسليمان . وذلك الملك الملازم الملاحق هو العقل الفائض علينا الّذي هو الصلة بيننا وبينه تعالى . وكما انا أدركناه بذلك الضوء الّذي أفاض علينا كما قال : وبنورك نعاين النور « 3144 » . كذلك بذلك الضوء بعينه اطلع علينا . ومن اجله هو تعالى معنا دائما مطلع مشرف : أيستخفى انسان في الخفايا وانا لا أراه « 3145 » ؟ فافهم هذا جدا ، واعلم أنه لما فهمه الكاملون ، حصل لهم من الورع ، والخشوع ، وخوف اللّه ، وتقيته ، والحياء منه تعالى بطرق حقيقية
هامش
( 3138 ) وخذ : ت ، فخذ ج ( 3139 ) بفهم : ت ج ، بافهام ج ( 3140 ) تصر فاته ت ج ، تصرفها ن ( 3141 ) قرابته ت ، أقاربه ج ( 1 ) وهو ج ، ت ( 3142 ) ا ، أيش هالهيم ت ج ( 3143 ) ملك ج ن ، ت ( 3144 ) ع [ المرمور 35 / 15 ] ، باورك نصراه أور ت ج ( 3145 ) ع [ ارميا 23 / 24 ] ، أم يستر أيش بمسيريم وانى لا ارانو ت ج