تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
ووصل لوصف الحماية من مكايد الناس أن قال : انك لو اتفق ان تعبر في معركة حرب منتشرة ، وأنت في حال طريقك ، حتى لو قتل الف قتيل عن شمالك ، وعشرة آلاف عن يمينك ، كما نداك « 3113 » شرّ بوجه ، الا تنظر وترى بعينك « 3114 » حكم اللّه ، ومكافاته لأولئك الشريرين الذين قتلوا ، وأنت سالم . وذلك قوله : تسقط عن جانبك الألوف وعن يمينك الربوات وأليك لا يقترب السوء بعينيك تنظر ذلك وتعاين مجازاة المنافقين « 3115 » . ثم تبع ذلك بما تبع من العناية ، ثم اعطى العلة في هذه الحماية العظيمة « 3116 » وقال : ان السبب في هذه العناية العظيمة بهذا الشخص : أنجّيه لأنه تعلق بي ارقّيه لأنه عرف اسمى « 3117 » . وقد بينا في فصول تقدمت ان معنى معرفة الاسم « 3118 » / هو ادراكه فكأنه يقول هذه الحماية لهذا الشخص ليما عرفني وعشقنى بعد ذلك . وقد علمت الفرق بين المحب والعاشق « 3119 » لان افراط المحبة حتى لا يبقى فكر في شيء اخر غير ذلك المحبوب هو العشق . وقد بينت « 3120 » الفلاسفة ان القوى « 3121 » البدنية في حال الشياب تعوق « 3122 » عن أكثر الفضائل الخلقية . فناهيك عن هذه الفكرة الصافية الحاصلة عن كمال المعقولات المؤدّية لعشقه تعالى فإنه من المحال ان تحصل مع غليان الاخلاط الجسمية « 3123 » . لكن كلما ضعفت قوى الجسم وخمدت نار الشهوات قوى العقل وانبسطت أنواره ، وصفا ادراكه ،
هامش
( 3113 ) نداك : ت ج ، دناك : ن ( 3114 ) بعينك : ت ، بعينيك : ج ( 3115 ) : ع [ المزمور 90 / 8 - 7 ] ، يفول مصدك الف ورببه ميمينك أليك لا يجش رق بعينيك تبيط وشلمت رشعيم تراه : ت ج ( 3116 ) العظيمة : ت ج ، عظيمة : ن ( 3117 ) : ع [ المزمور 90 / 14 ] ، كي بي حشق وافلطهوا شجبهو كي يدع شمى : ت ج ( 3118 ) : ا ، يديعت هشم : ت ج ( 3119 ) : ا ، اوهب وحوشق : ت ج ( 3120 ) بينت : ت ، بين : ج ( 3121 ) القوى : ت ج ، القوة : ن ( 3122 ) تعوق : ج ، تعيق : ت ( 3123 ) الجسمية : ت ، الجسمانية : ج
دلالة الحائرين — صفحة 726 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي