وتغبّط بما أدرك حتى إذا طعن الكامل في السن ، وقارب الموت ، زاد ذلك الادراك زيادة عظيمة ، وتعظم الغبطة بذلك الادراك والعشق للمدرك إلى أن تفارق النفس الجسد . حينئذ في حال تلك اللذة ، وعن هذا المعنى أشاروا الحكماء « 3124 » في موت موسى وهارون ومريم ان ثلاثتهم ماتوا بقبلة « 3125 » وقالوا « 3126 » :
ان قوله : فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب بأمر الرب « 3127 » يعلّم انه مات بقبلة « 3128 » . وكذلك قيل في هارون : بأمر الرب ومات هناك « 3129 » . وكذلك قالوا في مريم : هي أيضا ماتت بقبلة « 3130 » لكن لم يذكر فيها : بأمر الرب « 3131 » ، لكونها امرأة لا يحسن ذكر هذا المثل فيها ، الغرض ان ثلاثتهم ماتوا في حال لذة ذلك الادراك من شدة العشق وجروا الحكماء « 3132 » عليهم السلام « 3133 » في هذا القول على الطريق « 3134 » الشرعية المشهورة التي تسمّى الادراك / الحاصل عند شدة عشقه تعالى / قبلة « 3135 » كما قال : ليقبلني بقبل فيه الخ « 3136 » .
فهذا النحو من الموت الّذي هو السلامة من الموت بالحقيقة ، انما ذكروا الحكماء « 3132 » عليهم السلام « 3133 » انه حصل لموسى وهارون ومريم .
اما بقية الأنبياء والفضلاء ، فدون هذا لكنهم بالجملة يقوى ادراك عقولهم عند المفارقة كما قيل : ويسير برّك إمامك ومجد الرب يجمع شملك « 3137 » . ويبقى ذلك العقل بعد ذلك البقاء الدائم على حالة واحدة ،
هامش
( 3124 ) : ا ، الحكميم : ت ج
( 3125 ) : ا ، شلشتن متو بنشيقه : ت ج
( 3126 ) ببابترا 17 - 1
( 3127 ) : ع [ التثنية 34 / 5 ] ، ويمت شم مشه عبد اللّه بارص موآب عل في اللّه : ت ج
( 3128 ) : ا ، ملمد شمت بنشيقه : ت ج
( 3129 ) : ع [ العدد 33 / 38 ] ، وكذلك قيل في اهرن عل في ى . ى ويمت شم : ت ، - : ج
( 3130 ) : ا ، أف هيا بنشيقه [ بنشيحه : ج ] مته : ت ج
( 3131 ) : ا ، عل في اللّه [ ى . ى ] : ت ج
( 3132 ) : ا ، الحكيم : ت ج
( 3133 ) عليم السلام : ج ، ز . ل : ت
( 3134 ) الطريق : ت ، الطريقة : ج
( 3135 ) : ا ، نشيقه : ت ج
( 3136 ) : ع [ نشيد الأناشيد 1 / 3 ] ، يشقنى منشيقوت فيهو : ت ج
( 3137 ) : ع [ أشعيا 58 / 8 ] ، وهلك لفنيك صدقك كبود يهوه يا سفك : ت ج