تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
هذا اسمى إلى الدهر « 3078 » . وحصل من اتحاد عقولهم بادراكه « 3079 » ان عقد مع كل واحد منهم معاهدة « 3080 » دائمة : فاذكر عهده مع يعقوب الخ . « 3081 » لان هؤلاء الأربعة اعني الآباء وموسى سيدنا « 3082 » تبين فيهم من الاتحاد باللّه اعني ادراكه ومحبته ما شهدت به النصوص . وكذلك عناية اللّه بهم وبنسلهم بعدهم عظيمة . وكانوا مع ذلك قد يشتغلون بتدبير الناس وانماء المال / والسعي في القنية فذلك عندي دليل على أنهم عند تلك الأعمال كانوا يعملونها بجوارحهم لا غير ، وعقولهم بين يديه تعالى لا تبرح . ويبدو لي أيضا ان الّذي أوجب بقاء هؤلاء الأربعة على غاية الكمال عند اللّه وعنايته بهم مستمرة ، ولو في حال اشتغالهم بانماء المال ، اعني في حال الرعاية ، والفلاحة ، وتدبير المنزل ، كونهم غايتهم كانت في جميع تلك الأفعال للقرب منه تعالى اىّ قرب ، لان كان غاية سعيهم في وجودهم « 3083 » ايجاد ملة تعرف الله وتعبده : وقد علمت أنه سيوصى الخ « 3084 » . فقد بان لك ان سعيهم كله كانت غايته مصروفة نحو بسط توحيد للّه في العالم « 3085 » وارشاد الناس لمحبته تعالى . فلذلك صحت لهم هذه الدرجة « 3086 » إذ تلك الاشتغالات عبادة محضة عظيمة . وما تلك الدرجة درجة يروم مثلي الارشاد لحصولها . اما تلك الدرجة التي تقدم ذكرها قبل هذا « 3087 » فإنها يرام الوصول إليها بذلك الارتياض الّذي ذكرناه ، وإلى اللّه
هامش
( 3078 ) : ع [ الخروج 3 / 15 ] ، إلهي ابراهم وإلهي يصحق وإلهي يعقب زه شمى لعولم : ت ج ( 3079 ) بادراكه : ت ، وادراكه : ج ( 3080 ) : ا ، بريت : ت ج ( 3081 ) : ع [ الأحبار 26 / 42 ] ، وزكرتى ات بريتي يعقب وجو : ت ج ( 3082 ) : ا ، الابوت ومشه ربينو : ت ج ( 3083 ) وجودهم : ت ، - : ج ( 3084 ) : ع [ التكوين 18 / 19 ] ، كي يد عتيو لمعن اشريصوه [ + ات بنين 71 ] وجو : ت ج ( 3085 ) : ا ، يحود هشم بعولم : ت ج ( 3086 ) الدرجة : ت ج ، - : ن ( 3087 ) هذا : ت ، هذه : ج