تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
ولا عمّن صدر ، ولا ما غايته . فلا تظنّ انك حصلت على غاية ، بل تكون حينئذ قريبا ممن قيل فيهم : أنت قريب من أفواههم وبعيد عن كلاهم « 3058 » ومن هنا آخذ في ارشادك لصورة الرياضة حتى تحصل هذه الغاية العظيمة . اوّل ما تأخذ نفسك به هو / ان تخلّى خاطرك من كل شيء عندما تقرأ تلاوة : اسمع « 3059 » وتصلّى ولا تقنع من النية في تلاوة : اسمع في الآية الأولى « 3060 » ومن « 3061 » الصلاة في البركة الأولى « 3062 » ، فإذا صحّ لك ذلك ، وتمكّن سنين « 3063 » ، خذ نفسك بعد ذلك بان تكون كلما قرأت التوراة ، أو سمعتها لا تبرح بكليتك وجملة فكرك متجها نحو اعتبار ما تسمع أو تقرأ . فإذا تمكّن ذلك أيضا مدة « 3064 » تأخذ نفسك بان تكون فكرتك ابدا خالصة في كل ما تقرأه من سائر كلام الأنبياء حتى في جميع البركات « 3065 » . تقصد فيها تأمّل ما تلفظ به واعتبار معناه . فإذا خلصت لك هذه العبادات ، وكانت فكرتك فيها في حال عملها بريئة من الفكرة في شيء من أمور الدنيا ، فخذ نفسك بعد ذلك ان تشغل فكرك في ضرورياتك ، أو في فضول عيشك ، وبالجملة تعمل فكرك في الأمور الدنيوية « 3066 » في حال اكلك أو شربك ، أو في حال كونك في المرحاض ، أو في حال « 3067 » حديثك مع أهلك أو بنيك الأصاغر ، أو في حال حديثك مع جمهور الناس . فهذه أزمنة كثيرة واسعة قد اوجدتها لك تفكر فيها في كل ما / تحتاج إليه من أمور القنية وتدبير المنزل ، والمصالح البدنية .
هامش
( 3058 ) : ع [ ارميا 12 / 2 ] ، قروب اته بفيهم ورحوق مكليونيهم : ت ج ( 3059 ) : ا ، قريات شمع : ت ج . ( 3060 ) : ا ، الكونه قريات شمع بفسوق راشون : ج ( 3061 ) من : ت ، في : ج ن ( 3062 ) : ا ، ببركة راشونه : ت ج ( 3063 ) سنين : ت ، سنينا : ج ( 3064 ) مدة : ت ، - : ج ( 3065 ) : ا ، البركوت : ت ج ( 3066 ) : ا ، ميلى دعلما : ت ج ( 3067 ) حال : ت ، - : ج