وقد بينت التوراة ان هذه العبادة الأخيرة التي نبهنا عليها في هذا الفصل « 3037 » انما تكون بعد الادراك / قال : فاحببتم الرب إلهكم وعبدتموه بكل قلوبكم وبكل نفوسكم « 3038 » وقد بينا مرات « 3039 » ان المحبة على قدر الادراك وبعد المحبة « 3040 » تكون « 3041 » تلك العبادة التي قد نبهوا أيضا عليهم السلام « 3042 » عليها وقالوا : وتلك عبادة بالقلب « 3043 » وهي عندي « 3044 » إعمال الفكرة في المعقول الأول ، والانفراد لذلك حسب الطاقة .
ولذلك تجد داود قد أوصى سليمان واكّد عليه في هذين اعني في السعي في ادراكه ، والسعي في عبادته ، بعد الادراك ، فقال : وأنت يا سليمان ابني فاعرف إله أبيك واعبده الخ . إذا طلبته فإنك تجده الخ « 3045 » .
الحضّ ابدا على الادراكات العقلية لا على الخيالات ، لان الفكرة في الخيالات لا تتسمى « 3046 » معرفة « 3047 » وانما تتسمى « 3046 » : ما خطر على قلوبكم « 3048 » . فقد بان ان القصد بعد الادراك ، الانقطاع إليه ، واعمال الفكرة العقلية في عشقه دائما . وهذا أكثر ما يتم بالخلوة والانفراد ولهذا يكثر كل فاضل الانفراد « 3049 » ، ولا يجتمع بأحد الا لضرورة .
تنبيه :
قد بينا « 3050 » لك ان هذا العقل الّذي فاض علينا منه تعالى هو الوصلة التي بيننا وبينه . وأنت المخيّر ، ان شئت ان تقوّى هذه الوصلة وتغلظها ،
هامش
( 3037 ) انها : ج ، - : ت
( 3038 ) : ع [ التثنية 11 / 13 ] ، لا هبه ات اللّه [ ى . ى : ت ] الهيكم ولعبدو بكل لببكم وبكل نفثكم : ت ج
( 3039 ) الجزء الأول ، الفصل 39 ، والجزء الثالث الفصل 28
( 3040 ) : ا ، الاهبه : ت ج
( 3041 ) تكون : ن ، - : ت ج
( 3042 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت
( 3043 ) : ا ، زو عبوده شبلب : ت ج [ تعنيت 2 - 1 ، بركوت 4 ]
( 3044 ) عندي : ت ، عندنا : ج
( 3045 ) : ع [ الاخبار الأيام الأول 28 / 9 ] ، واته شلمه بنى دع ات إلهي أبيك وعبد هو وجو ، أم تدرشنو [ تبقشنو : ن ] يمصالك و [ جو :
ت ] [ + تعز بنو يزنحك لعد : ج ] : ت ج
( 3046 ) تتسمى : ت ، تسمى : ج
( 3047 ) : ا ، دعه :
ت ج
( 3048 ) : ع [ حزقيال 20 / 32 ] ، هموله عل أو حكم : ت ج
( 3049 ) الانفراد :
ت ج - بالانفراد : ن
( 3050 ) بينا : ت ، بينت : ج [ الجزء الثاني ، الفصل 12 و 37 ]