ومما ينبغي ان تحصله ان ليس اعتبار / الأخبار المكتوبة كاعتبار الأحوال المشاهدة ، لان في الأحوال المشاهدة جزئيات توجب ضرائر عظيمة ، لا يمكن ذكرها ، أو يطول فإذا تؤمّلت تلك « 2971 » الاخبار يظن الشخص المتامّل أن هذا الاخبار ، فيه « 2972 » تطويل ، أو تكرير .
ولو كان مشاهدا لما حكى ، لعلم ضرورية ما قيل . فلذلك إذا رأيت اخبارا في التوراة في غير التشريع ، تظن ان ذلك الخبر غير ضروري الوصف ، أو ان فيه تطويلا أو تكريرا « 2973 » . وعلة « 2974 » ذلك كونك غير مشاهد للجزئيات الداعية لذكر ما ذكر على ما ذكر .
من ذلك ذكر المنازل « 2975 » ، ظاهر الامر انه ذكر ما لا فائدة فيه أصلا . ومن اجل هذا الوهم الّذي يسبق إلى الخاطر قال : فكتب موسى خروجهم بمراحلهم على حسب امر الرب « 2976 » . وموضع الحاجة إلى ذلك عظيم « 2977 » جدا . وذلك ان جميع المعجزات انما هي يقينية عند الّذي رآها .
فاما في المستقبل ، فيصير ذكرها خبرا ويتطرق « 2978 » إليه التكذيب عند السامع . ومعلوم انه لا يستطاع ، ولا يتصوّر أن تكون معجزة ثابتة قائمة على مرور الأجيال للناس كلهم .
ومن معجزات الشريعة ، بل من أعظمها إقامة إسرائيل في التيه « 2979 » أربعين سنة ، ووجود المن فيه في كل يوم . وذلك التيه « 2979 » هو كما ذكر الكتاب : الحيات المحرقة والعقارب والعطش حيث ليس ماء « 2980 »
هامش
( 2971 ) تؤملت تلك : ت ، تأملت : ج
( 2972 ) هذا الاخبار فيه : ت ج ، هذه الأخبار فيها : ن
( 2973 ) تطويلا أو تكريرا : ج ، تطويل أو تكرير : ت
( 2974 ) علة : ت ج ، - : ن
( 2975 ) : ا ، المسعوت : ت ج
( 2976 ) : ع [ العدد 33 / 2 ] ، ويكتب مشه ات موصايهم لمسعيهم على في اللّه [ ى . ى : ت ] : ت ج
( 2977 ) إلى ذلك عظيم : ت ، لذلك عظيمة : ج
( 2978 ) ويتطرق : ت ، : ت ، فيتطرق : ج
( 2979 ) : ا ، المدبر : ت ج
( 2980 ) :
ع [ التثنية 8 / 15 ] ، نحش سرف وعقرب وصماون أشر اين ميم : ت ج