تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
سدى وعبثا « 2929 » وعطّلت تلك الآراء عن « 2930 » الفكرة الانسانية عن البحث في تصوّر معقول أو فعل مفيد ، على ما بيّن لنا انبياؤنا ، وقالوا : وذهبوا وراء ما لا فائدة فيه « 2931 » وقال ارميا انما ورث آباؤنا الزور / والباطل وما لا فائدة فيه « 2932 » . فتأمّل كم مقدار هذا الفساد . وهل هو شيء ينبغي ابلاء المجهود في ازالته ، أم لا ؟ فمعظم الفرائض « 2933 » كما بينا انما هي لإزالة تلك الآراء ولتخفيف تلك « 2934 » الكلف العظيمة الشاقة ، والتعب ، والنصب ، الّذي وضعوه « 2935 » أولئك لعبادتها . فكل امر ، أو نهى شرعي تخفى عنك علته ، انما هو طبّ مرض من تلك الأمراض التي ما بقينا اليوم نعلمها ، والحمد للّه على ذلك . هذا هو « 2936 » الّذي يعتقده من له كمال ، ويحقق قوله تعالى . ولم أقل لذرية يعقوب التمسونى عبثا « 2937 » فقد اتيت على آحاد الفرائض « 2933 » كلها التي تضمنتها هذه الجمل « 2938 » ونبّهنا على عللها ولم يبق ، ما لم اعلّله منها الا احاد وجزئيات قليلة ، وان كان بالحقيقة قد علّلنا ذلك أيضا بالقوة القريبة للمتأمّل « 2939 » الفهم .

فصل ن [ 50 ] [ في : النصوص الدينية التي يبدو انها لا تتضمن غاية ومقصدا ]

هاهنا أيضا أمور هي من غوامض التوراة « 2940 » قد عثر فيها كثيرون فينبغي تبيينها ، وهي هذه الحكايات التي تحكى في التوراة ، التي يظن أنها لا فائدة في ذكرها ، مثل وصفه تفرّع القبائل من نوح وأسماءهم
هامش
( 2929 ) : ع [ أشعيا 49 / 4 ] ، تهو وهبل : ت ج ( 2930 ) عن : ت ، - : ج ( 2931 ) : ع [ ارميا 2 / 8 ] ، احرى هتهواشر يوعيلو هلكو : ت ج ( 2932 ) : ع [ ارميا 16 / 13 ] ، يرميااك شقر نحلو أبو تينو هبل واين ببم موعيل : ت ج ( 2933 ) : ا ، المصوت : ت ج ( 2934 ) تلك : ج ، - : ت ( 2935 ) وضعوه ت ، وضعه ج ( 2936 ) هو : ت ، - : ج ( 2937 ) : ع [ أشعيا 45 / 19 ] ، لا امرتى لزرع يعقب تهو بقشونى : ت ج ( 2938 ) الجمل : ت ، الجملة : ج ( 2939 ) للمتأمل : ت ، المتأمل ج ( 2940 ) : ا ، سترى توره ت ج
دلالة الحائرين — صفحة 707 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي