وكذلك كل من يختن انما يدخل في عهد « 2883 » إبراهيم والتزام عهده لاعتقاد التوحيد : لا كون لك إلها ولنسلك من بعدك « 2884 » . وهذا أيضا « 2885 » معنى وكيد مثل الأول في تعليل الختان « 2864 » ، ولعلّه اوكد من الأول ، وكمال هذه الشريعة ، وتخليدها ، انما تمّ بكون الختان في سن « 2886 » الصغر ، ففي « 2887 » ذلك ثلث حكم .
الأولى انه لو ترك الصغير حتى يكبر ، قد لا يفعل .
والثانية « 2888 » كونه لا يتألّم كتألّم الكبير للين جلده ، ولضعف خياله ، لان الكبير يستهول ، ويستصعب الامر الّذي يتخيل وقوعه قبل ان يقع .
والثالثة « 2889 » ان الصغير يتهاون والداه / بأمره عند ولادته لأنه لم تتمكّن إلى الآن الصورة الخيالية الموجبة لمحبّته عند والديه ، لان تلك الصورة الخيالية انما تتزيّد بالمباشرة ، وهي تنمى مع نموه « 2890 » ثم تأخذ في الانحطاط والاغماء أيضا ، اعني تلك الصورة الخيالية فان ليس محبة الأب والام للمولود عندما يولد كمحبتهما إياه « 2891 » وهو ابن سنة ، ولا محبة ابن سنة كمحبة « 2892 » ابن ست . فلو ترك سنتين ، أو « 2893 » ثلث ، لكان ذلك يوجب « 2894 » تعطيل الختان لشفقة الوالد ومحبته له .
واما عند ولادة فتلك الصورة الخيالة ضعيفة جدا ، وبخاصة عند الوالد الّذي هو المأمور بهذه الفريضة « 2895 » .
هامش
( 2883 ) : ا ، بريت : ت ج
( 2884 ) : ع [ التكوين 17 / 7 ] ، لهيوت لك لا لهيم ولزرعك احريك : ت ج
( 2885 ) أيضا : ت ، - : ج
( 2864 ) : ا ، الميله : ت ج
( 2886 ) تم . . . سن [ حال : ج ] : ت ج ، تم بالختان وكونه في سن : ن
( 2887 ) ففي : ت ، في : ج
( 2888 ) والثانية : ت ، الثانية : ج
( 2889 ) والثالثة : ت ، الثالثة : ج
( 2890 ) نموه : ت ، نماه : ج
( 2891 ) إياه : ت ، له : ج
( 2892 ) كمحبة : ت ، كمحبته : ج
( 2893 ) أو : ت ، - : ج
( 2894 ) يوحب : ت ، قد يوجب : ج
( 2895 ) : ا ، المصوه : ت ج