وقد نبّهنا على تبيين التوراة لعلة تغطية الدم « 2697 » وكون ذلك مخصوصا بالوحوش الطاهرة والطير الطاهر « 2698 » . ومع ما شرعنا به من تحريم المأكل الحرام شرّعنا أيضا بنذور الحرام « 2699 » وهو انه متى قال الانسان هذا الخبز أو هذا اللحم حرام عليّ حرّم عليه اكله ، كل هذا رياضة لحصول القناعة ، وكفّ شهوة الاكل والشرب . قالوا النذور سياج للتقشف « 2700 » ولما كان النساء يسرع إليهن الغضب لسهولة انفعالهن وضعف أنفسهن ، فلو كان امر أيمانهن راجعا إليهن لكان في ذلك نكد عظيم في المنزل وشتات وفساد نظام . إذ هذا النوع من الطعام حلال للزوج حرام على الزوجة . وهذا حرام على البنت حلال للام . فلذلك اسند الامر لرب المنزل في كل ما يتعلق به .
الا ترى ان من هي حاكمة نفسها ولا هي تابعة لرب المنزل « 2701 » يدبّرها فحكمها حكم الرجال في النذور « 2702 » اعني من لا زوج لها ومن « 2703 » لا أب لها ، أو من بلغت أشدّها اعني المراهقة « 2704 » . واما علة الزهد « 2705 » فبينة جدا وهي التزهيد في شرب الخمر الّذي قد أهلك الأولين والآخرين : كثيرون والأقوياء قتلوا به « 2706 » . وهؤلاء أيضا غووا بالخمر الخ « 2707 » . فجاء من حكم الزهد « 2705 » ما تراه من تحريم :
من كل ما يخرج من جفنة الخمر « 2708 » ابعادا زائدا حتى يقتصر الناس
هامش
( 2697 ) : ا ، كسدى هدم : ت ج
( 2698 ) : ا ، بحيه طهوره وعوف طهور : ت ج ، انظر [ الفصل 46 من هذا الجزء ]
( 2699 ) : ا ، بندرى اسور : ت ، انظر [ العدد 30 / 17 - 3 ]
( 2700 ) : ا ، ندريم سيح لفريشوت : ت ج [ مشنه ، ابوت 3 / 13 ]
( 2701 ) المنزل : ج ، منزل : ت
( 2702 ) : ا ، الندريم : ت ج
( 2703 ) من : ت ، - ج
( 2704 ) :
ا ، بوجرت : ت ج
( 2705 ) : ا ، النزيروت : ت ج
( 2706 ) : ا ، ربيم وعصوميم كل هر وحيو : ت ج . انظر [ الأمثال 7 / 26 ]
( 2707 ) : ع [ أشعيا 28 / 7 ] ، وجم اله يبين شجو وجو : ت ج
( 2708 ) : ع [ القضاة 13 / 13 ] ، مكل أشر يصا مجفن هيين : ت ج