وكذلك حرّم ان يذبح إيّاه [ أبوه ] وابنه في يوم واحد « 2686 » احتياطا وابعادا إياك ان يذبح منهما « 2687 » الولد امام الام . فان ألم الحيوان لذلك عظيم جدا . إذ لا فرق بين ألم الانسان لذلك وألم سائر الحيوان ، لان محبة الام وحنينها « 2688 » على الولد ليس هو تابعا « 2689 » للنطق بل لفعل القوة المتخيلة الموجودة في أكثر الحيوان ، كوجودها في الانسان . وكان هذا الحكم مخصوصا بالثور والشاة « 2690 » لأنها التي يحل لنا أكلها من الأهلية المعتاد اكلها في الأكثر ، وهي التي يعرف منها الام من الولد .
وهذه هي العلة أيضا في إطلاق الام من العش « 2691 » لان البيض التي « 2692 » قد حضنت في أكثر الامر ، والفراخ المحتاجة للام لا تصلح للأكل . فإذا اطلق الأمّ وفرّت بنفسها ، فلا تتألم برؤية اخذ الأولاد وقد يكون ذلك داعيا في الأكثر لترك الكل . إذ الّذي يؤخذ لا يصلح للأكل على أكثر الأمر . وإذا كانت هذه الآلام النفسانية راعتها « 2693 » الشريعة في البهائم والطائر ، فكيف في حق اشخاص نوع الانسان بجملته ولا تعترضنى بقولهم عليهم السلام « 2694 » : من يقول : مرحمتك تصل إلى الافراخ الخ « 2695 » . لان ذلك أحد الرأيين اللذين ذكرناهما « 2696 » اعني رأى من يرى أن لا علة للشريعة الا مجرد الإرادة ، ونحن / انما تبعنا الرأي الثاني .
هامش
( 2686 ) : ا ، اوتووات بنو بيوم أحد : ت ، انظر [ الأحبار 22 / 28 ]
( 2687 ) منهما : ت ، - : ج
( 2688 ) حنينها : ت ، حنتها : ج ، شفقتها : ن
( 2689 ) تابعا : ت ، تابع : ج
( 2690 ) : ا ، بشوروشه : ت ج
( 2691 ) : ا ، شلوح هقن : ت ، انظر [ التثنية 22 / 7 - 6 ]
( 2692 ) التي : ت ، الّذي : ج
( 2693 ) راعتها : ت ، رعتها : ج
( 2694 ) عليهم السلام :
ج ، ز . ل : ت
( 2695 ) : ا ، هاومر عل قن صفور يجيعو رحميك وجو : ت ج [ مشنه ، بركوت 5 / 3 ]
( 2696 ) : ا ، الفصل 26 ، 31 من هذا الجزء