ولا عدمها سبب الحرمان . وانما هي علامة يعلم بها النوع المحمود من النوع المذموم . اما علة وريد عضلة الورك « 2677 » فمنصوصة . واما علة عضو [ مقطوع ] من الحيوان « 2678 » فهي كونه يكسب قساوة . وهكذا أيضا كان يفعل ملوك الأمم « 2679 » حينئذ . وكذلك أيضا كان يفعل لعبادة الوثن « 2680 » اعني انه كان يقطع من البهيمة عضو مخصوص ويؤكل .
واما تحريم اللحم مع الحليب « 2681 » فمع كونه غذاء غليظا جدا بلا شك ، ويوجب امتلاء كثيرا ، فما يبعد عندي ان يكون لعبادة الوثن « 2680 » في ذلك مدخل . لعل هكذا كان يؤكل في عبادة من عباداتها أو في عيد من أعيادهم . ومما يؤكد هذا عندي كون تحريم اللحم مع الحليب « 2681 » انما ذكره مرتين في اوّل التشريع به عند ذكره فريضة الحج : ثلاث مرات في السنة الخ « 2682 » . فكأنه يقول عند حجكم ودخولكم : في بيت الرب إلهك « 2683 » لا تطبخ ما تطبخ هناك على صورة كذا ، كما كانوا هم يفعلون . هذا هو الأقوى عندي في علة حرمانه ، لكني لم ار ذلك مسطورا في ما طالعته من كتب الصابئة .
واما الامر بذبح الحيوان فضرورى . وذلك ان الغذاء الطبيعي للانسان انما هو من الحبوب النابتة من « 2684 » الأرض ، ومن لحوم الحيوان . وأفضل اللحوم هو الّذي / أبيح لنا أكله . وهذا ما لا يجهله طبيب ، فلما دعت ضرورة « 2685 » جودة الغذاء لقتله قصد أسهل موته له ، وحرّم ان يعذّب بالمذبح الفاسد ، ولا ينحر ، ولا يقطع منه عضو كما بينا .
هامش
( 2677 ) : ا ، جيد هنشه : ت ج [ انظر التكوين 32 / 33 ]
( 2678 ) : ا ، ابر من حي : ت ، انظر [ التكوين 9 / 4 ، التثنية 12 / 23 ؛ سنهدرين 57 - 1 ، حولين 71 ب ]
( 2679 ) :
ا ، الجويم : ت ج
( 2680 ) : ا ، لعبوده زره : ت ج
( 2681 ) : ا ، بسر بحلب : ت ج انظر [ الخروج 22 / 19 ، 34 / 26 ؛ التثنية 14 / 21 ]
( 2682 ) : ع [ الخروج 23 / 17 ، 34 / 23 ] شلش فعميم بشنه : ت ج
( 2683 ) : ا ، لبيت ى . ى الهيك : ت ج
( 2684 ) من : ت ، في :
ج
( 2685 ) ضرورة : ت ، الضرورة : ج