ان يعرض عليه فلا يهتم به من اوّل الوقت . واما تحريمه على القلف « 2374 » فقد بيّن ذلك الحكماء « 2375 » عليهم السلام « 2376 » لأنهم قالوا أبطلوا فريضة الختان « 2377 » لما طال مقامهم بمصر « 2378 » للتشبه بالمصريين . فلما شرّع خروف الفصح « 2379 » واشترط فيه ان لا يذبح إلا بعد ان يختتن / هو وأبناؤه وأبناء عائلته « 2380 » . وحينئذ : يقدم فيصنعه « 2381 » اختتنوا كلهم وكان دم الختان « 2382 » يتخلط بدم الفصح « 2383 » لكثرة المختونين كما ذكروا وإلى هذا ، الإشارة بقوله . متلطخة بدمك « 2384 » دم الفصح ودم الختان « 2385 » .
واعلم أن الصابئة كانت تستنجس الدم جدا . ومع ذلك كانوا يأكلونه لزعمهم انه غذاء الشياطين . فإذا اكله من اكله وآخى الجن ويأتونه ، ويعلمونه الكائنات كما يتخيل الجمهور من أمور الجن ، وكان ثم قوم يعظم عليهم اكل الدم لأنه شيء تعافه طباع الانسان فكانوا يذبحون حيوانا ويجمعون دمه في آنية ، أو في حفرة ، ويأكلون لحم ذلك الذبيح حول ذلك الدم ، والخيال في هذا الفعل هوان الجن تأكل ذلك الدم الّذي هو غذاؤها « 2386 » ، وهم يأكلون اللحم ، فتحصل المؤاخاة لكون الكل اكلوا على مائدة واحدة ، وفي جمع واحد ، فياتونهم بزعمهم أولئك الجن في المنام ويخبرونهم بالغيوب وينفعونهم .
هذه كلها آراء متبوعة في تلك الأزمنة ، مؤثرة مشهورة ، ما كان يشك الجمهور في صحتها ، فأخذت الشريعة الكاملة عند عارفيها في إزالة هذه الأمراض المستحكمة ، فحرمت اكل الدم واكّدت في تحريمه مثل
هامش
( 2374 ) : ا ، العوليم : ت ج
( 2375 ) : ا ، الحكميم : ت ج
( 2376 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت
( 2377 ) : ا ، مصوت ميله : ت ج
( 2378 ) بمصر : ت ، في مصر : ج
( 2379 ) : ا ، الفسح : ت ج
( 2380 ) : ا ، مليت عصمو وبنيو وبنى بيتو : ت ج
( 2381 ) : ع [ الخروج 12 / 48 ] ، يقرب لعسوتو : ت ج
( 2382 ) : ا ، ميله : ت ج
( 2383 ) :
ا ، هفسح : ت ج
( 2384 ) : ع [ حزقيال 16 / 6 ] ، متبوست بدميك : ت ج
( 2385 ) :
ا ، دم هفسح ودم هميله : ت ج
( 2386 ) غذاؤها : ت ، غذاؤهم : ج