تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الآلهة عليه يعوض صاحبه مثلين « 1891 » الشيء الّذي اخذ ويؤخذ مثله من مال السارق . واعلم أنه كل ما كان نوع ذلك التعدّى أكثر وجودا وأقرب تأتّيا « 1892 » وجب ان يكون قصاصه اشدّ ليمنع منه والامر القليل الوقوع قصاصه أخف . فلذلك كانت غرامة سارق الغنم ضعف غرامة سائر « 1893 » المنقولات « 1894 » اعني أربعة أضعاف العوض « 1895 » ، وبشرط اخراجها عن يده ببيع أو ذبحها لان سرقتها هي الأكثرية دائما لكونها في الفحوص ، وحيث لا يمكن الاحتياط عليها كما يحتاط على الأشياء التي داخل المدن . وكذلك « 1896 » من شان السرّاق لها ان يبادروا ببيعها حتى لا تعترف عندهم أو بذبحها لتغيب عينها . فلذلك كان قصاص الامر الاكثرى أكثر ، وغرامة سرقة البقر زيدت مثل واحد لان تأتّى سرقتها أكثر . لان الغنم ترعى مجتمعة فيتمكن للراعى « 1897 » من نظرها وأكثر ما تمكن سرقتها بالليل . اما البقر فترعى مفترقة جدا ؛ قد ذكر ذلك في الفلاحة فلا يمكن الراعي ان يحيط بها فتكثر فيها السرقة . كذلك القانون في الشهود الزور « 1898 » ان يوقع بهم « 1899 » مثل ما راموا ايقاعه سواء : ان كان راموا القتل قتلوا ، وان كان راموا الضرب ضربوا ، وان كان راموا تغريم مال غرّموا مثله . القصد في الكل تسوية القصص / والتعدي . وهذا هو معنى كون الاحكام عادلة « 1900 » أيضا . واما كون السارق « 1901 » . لم يلزم بغرامة شيء زائد على جهة الجزاء « 1902 » لان الخمس « 1903 » انما هو كفارة « 1904 » عن « 1905 » اليمين الحانثة ، فذلك لقلة
هامش
( 1891 ) : ع [ الخروج 22 / 9 ] ، اشرير شيعون الهيم يشلم شنيم لرعه : ت ج ( 1892 ) وجودا . . تاتيا : ج ، وجود . . . تأتى : ت ( 1893 ) سائر : ت ج ، سارق سائر : ن ( 1894 ) : ا ، المطلطلين : ت ج ( 1895 ) : ا ، شلومى أربعة : ت ج ( 1896 ) كذلك : ج ، لذك : ت ( 1897 ) للراعى : ت ، الراعي : ج ( 1898 ) : ا ، دين عريم زو محيم : ت ج ( 1899 ) بهم : ت ج ، فيهم : ن ( 1900 ) : ا ، المشفطيم صديقيم : ت ج ( 1901 ) : ا ، الجزلن : ت ج ( 1902 ) : ا ، القنس : ت ج ( 1903 ) : ا ، الحمس : ت ، الحومس : ج ( 1904 ) : ا ، كره . ت ج [ انظر الأحبار 6 / 5 ] ، ( 1905 ) عن : ت ، على : ج
دلالة الحائرين — صفحة 636 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي