تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
ان اشدّ حذرهم ، وخوفهم ، انما هو على ذهاب المال والولد « 1673 » . / فلذلك اشهروا عبدة النار في تلك الأزمنة ان كل من لا يجيز ابنه أو ابنته في النار « 1674 » يموتون أولاده . فلا شك ان من اجل هذه الشناعة ، بادر كل أحد لفعله لشدة الشفقة والتوقع على الولد ، ولنزارة ذلك الفعل ولسهولته « 1675 » الآن ليس ثم شيء الا تجويزه على النار ، ولا سيما يكون امر الأولاد الأصاغر مسلما للنساء . ومعلوم سرعة انفعالهن وضعف عقولهن على العموم . فلذلك قاومت الشريعة هذا الفعل جدا ، وجاء فيه من التأكيد ما لم يجئ في سائر أنواع عبادة الصنم « 1668 » لكي ينجس مقدسي ويدنس اسمى القدوس « 1676 » . ثم اخبر الصادق عن اللّه تعالى « 1677 » وقال : ان هذا الامر الّذي تفعلونه « 1678 » ليعيش الولد بهذا الفعل يبيد اللّه فاعله ، ويستأصل نسله قال : جعلت وجهي ضد ذلك الانسان وضد عشيرته الخ « 1679 » . واعلم أن آثار ذلك الفعل باقية إلى اليوم لشهرته « 1680 » ، كان في العالم / أنت ترى القوابل يأخذن الأصاغر في القماط ويلقين بخورا ليس بالطيب الريح على النار ويحرّكن « 1681 » الأصاغر على ذلك البخور من فوق النار وهذا ضرب « 1682 » من التجويز على النار « 1683 » بلا شك ، لا يحل عمله . فتأمّل خباثة واضع « 1684 » هذا الرأي ، كيف خلده بهذا الخيال حتى قاومته الشريعة ، آلافا من السنين ، ولم يمتح اثره .
هامش
( 1673 ) الولد : ت ، الأولاد : ج ( 1674 ) : ع [ التثنية 18 / 10 ] لا [ لم : ج ] يعبير بنو [ وبتو - : ج ] باش : ت ج ( 1675 ) لسهولته : ت ، سهولته : ج ( 1668 ) : ا ، عبوده زره : ت ج ( 1676 ) : ع [ الأحبار 20 / 3 ] ، لمعن طسما ات مقدشى ولحلل ات شم مقدشى : ت ج ( 1677 ) تعالى : ت ، - : ج ( 1678 ) تفعلونه : ت ، يفعلونه : ن فعلونه : ج ( 1679 ) : ع [ الأحبار 20 / 5 ] ، وسمتى انى ات فنى بايش ههوا وبمشفحتو وجو : ت ج ( 1680 ) لشهرته : ت ج ، لشهرة ما كان : ن ( 1681 ) يحركن : ت ، يحركون : ج ( 1682 ) ضرب : ت ، الضرب : ج ( 1683 ) : ا ، الهعبره باش : ت ج ( 1684 ) واضع : ت ، وضع : ج