ومما ذكروه أيضا قدماء عابدى الأصنام « 1698 » في تلك الفلاحة النبطية انهم كانوا يعفّنون أشياء ذكروها ويحرسون لها حلول الشمس ببروج معلومة ، واعمال سحرية كثيرة . وزعموا « 1699 » ان ذلك الشيء يكون معدّا عند كل أحد ، متى ما غرس شجرة مطعمة ، ذرّ حولها أو معها من ذلك الشيء المعفّن ، فيسرع نبات الشجرة وتثمر في اسرع وقت على غير المعتاد . وذكروا ان هذا باب عجيب يجرى مجرى الطلسمات ، وانه اغرب أبواب السحر في اسراع خروج ثمر ما يخرج . وقد بينا لك ، وأعلمناك هرب الشريعة من تلك اعمال السحر كلها . فلذلك حرمت الشريعة كل ما تنبته الشجر المطعمة ثلث سنين من يوم غرسها . فلا « 1700 » حاجة لاسراع « 1701 » نباتها على ما كانوا يزعمون . وبعد ثلث سنين يكمل اخراج ثمر أكثر الشجر المطعمة في الشام على مجرى طبيعتها ولا يلتجأ « 1702 » لذلك العمل السحرى المشهور الّذي « 1703 » كان عندهم . فافهم هذه العجيبة « 1704 » أيضا .
ومن الآراء المشهورة في تلك الأزمنة التي خلّدوها الصابئة « 1705 » انهم قالوا في تركيب الشجر نوع في نوع آخر ان ذلك إذا فعل / بطالع كذا وبخّر بكذا ودعى بكذا في وقت التركيب يجئ من ذلك المركب شيء يزعمون أنه ينفع منافع عظيمة ، اكشف ما ذكروه في اوّل الفلاحة في تركيب الزيتون في الأترج . والأصح عندي ان « كتاب الأدوية » « 1706 » الّذي : كنز حزقيا هو « 1707 » من هذا القبيل كان بلا شك . وكذلك ذكروا أيضا ان عند تركيب نوع في نوع غيره ينبغي ان يكون الغصن
هامش
( 1698 ) : ا ، عوبدى عبوده زره : ت ج
( 1699 ) زعموا : ت ، يزعمون : ج
( 1700 ) فلا : ت ، فلاي : ج
( 1701 ) لاسراع ت ، اسراع : ج
( 1702 ) يلتجأ ت ، يلتجئ ج ن .
( 1703 ) الّذي : ت ، ج ن
( 1704 ) العجيبة : ت ، العجائب ج
( 1705 ) في الأصل : الصابة
( 1706 ) ا ، سفر رفواوت : ت ج
( 1707 ) ا ، جنز حزقيهو ت ج [ بركوت 10 ب ، فسحيم 56 ا ]