تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

فصل لد [ 34 ] [ ان الشريعة تقصد الأمور الأكثرية ولا تلتفت للامر القليل الوقوع وتعتبر الأمور الطبيعية للمنافع العامة ولا تلتفت للأمور الشخصية ]

مما يجب ان تعلمه أيضا ان الشريعة لا تلتفت للشاذ ، ولا يكون التشريع بحسب الامر الأقل ، بل كل ما يراد تحصيله من رأى ، أو خلق ، أو عمل نافع انما يقصد به الأمور الأكثرية . ولا يلتفت للامر القليل الوقوع ، أو لأذية تقع لواحد من الناس من اجل ذلك التقدير ، والتدبير الشرعي ، لان الشريعة هي امر إلهي . ولك ان تعتبر بالأمور الطبيعية التي تلك المنافع العامة الموجودة ؛ فيها ، في ضمنها ولازم عنها اذيات شخصية كما بان من كلامنا ، وكلام غيرنا . وبحسب هذا الاعتبار أيضا لا تعجب من كون قصد الشريعة لا يتم في كل شخص وشخص ، بل يلزم ضرورة وجود اشخاص لا يكمّلهم ذلك التدبير الشرعي ، لان الصور الطبيعية النوعية ، لا يحصل كل ما يلزم عنها في كل شخص وشخص ، لان الكل من إله واحد وفاعل « 1496 » واحد : أقامهم الراعي الواحد « 1497 » . وخلاف هذا ممتنع . وقد بينا ان للممتنع طبيعة ثابتة لا تتغير ابدا . وبحسب هذا الاعتبار أيضا لا يمكن أن تكون الشرائع مقيدة « 1498 » بحسب اختلاف حالات الاشخاص ، والأزمان شبه العلاج الطبى الّذي يخص علاج كل شخص بحسب مزاجه الحاضر ، بل ينبغي ان يكون التدبير الشرعي مطلقا عاما للكل . / وان كان ذلك لازما في حق اشخاص ، وفي حق آخرين لا يلزم ، لأنه لو كان بحسب الاشخاص لوقع الفساد للكل وأعطيت شئونك للاختلافات « 1499 » . ومن اجل هذا لا ينبغي ان تقيد الأمور المقصودة
هامش
( 1496 ) فاعل : ت ، فعل : ج ( 1497 ) : ع [ الجامعة 11 / 12 ] ، نتنو مروعه أحد : ت ج ( 1498 ) مقيدة : ت ج ، مفيدة : ن ( 1499 ) : ا ، ونتت دبريك لشعورين : ت ج [ سثبت 35 ب ، حولين 9 ا ]