اما تنظيف « 1486 » الثياب وغسل الجسم وتنقية الأوساخ ، فهو أيضا من مقاصد هذه الشريعة ، لكن بعد تطهير الاعمال وتطهير القلب من الآراء المنجّسة ، والاخلاق المنجسة . اما الاقتصار على تنظيف « 1486 » الظاهر بالتغسل ، وتطهير الثياب مع الشره في اللذات والتسيب في المآكل ، والمناكح . ففيه « 1487 » غاية الذم قال : أشعيا في ذلك : ان الذين يقدسون نفوسهم ويطهرونها في الجنات وراء واحد في الوسط ويأكلون لحم الخنزير الخ . « 1488 » . يقول إنهم يتطهرون ويتقدسون في المواضع المكشوفة المباحة . ثم إنهم ينفردون في الخدور ، وفي دواخل بيوتهم بمعاصيهم وهو تسيبهم في اكل المحرمات : الخنزير والرجس والفار « 1489 » . ولعله يشير بقوله : وراء واحد في الوسط « 1490 » للانفراد بنكاح « 1491 » حرام .
فمحصول القول إن ظواهرهم نظيفة « 1492 » مشهورة النقاء والطهارة .
اما البواطن فهم مع شهواتهم ولذات « 1493 » أجسامهم . وما هكذا قصد الشريعة ، بل القصد الأول تقصير الشهوة . وتنظيف « 1486 » الظاهر بعد تنظيف « 1486 » الباطن ، وقد نبه سليمان على من يعتمد على غسل الجسم ، وتطهير الثياب والاعمال وسخة ، والاخلاق رديئة فقال : رب جيل طاهر في عيني نفسه وهو لم يتنقّ ، رب جيل مترفع العيون ، ومتعالي الجفون « 1494 »
فإذا تأملت أيضا هذه المقاصد التي ذكرنا في هذا الفصل تبين لك علل شرائع كثيرة كانت عللها مجهولة قبل علم هذه المقاصد كما سأبين في ما يستأنف « 1495 » .
هامش
( 1486 ) تنظيف : ت ، تنضيف : ج
( 1487 ) ففيه : ت ، ففي : ج
( 1488 ) :
ع [ أشعيا 66 / 17 ] ، همتقد شيم وهمطهريم ال هجنوت احراحت بتوك أو كلى بسر هحزير وجو : ت ج
( 1489 ) : ا ، هحزير وهشقص وهعكبر : ت ج [ انظر أشعيا 66 / 17 ]
( 1490 ) انظر الرقم 1488 .
( 1491 ) بنكاح : ت ، بمناكح : ج
( 1492 ) نظيفة : ت ، نضيفة : ج
( 1493 ) لذات : ت ، لذة : ج
( 1494 ) : ع [ الأمثال 30 / 13 - 12 ] ، دور طهور بعينيو ومصاتو لارحص دورمه رمو عينيو وعفعفيو ينساو : ت ج
( 1495 ) يستأنف : ت ، نستأنف : ج