تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
انى انا اللّه إلهك لا اوبخك على ذبائحك فان محرقاتك امامي في كل حين لا آخذ من بيتك عجلا ولا من خطائرك تيسا « 1462 » . وحيث تكرر هذا المعنى فهذا هو القصد به فافهمه جدا وتدبره « 1463 » .

فصل لج [ 33 ] [ من جملة اغراض الشريعة اطراح الشهوات وتقصيرها ما أمكن ولا يقصد منها الا الضروري ]

من جملة اغراض الشريعة الكاملة أيضا اطراح الشهوات والتهاون بها وتقصيرها ما أمكن وان لا يقصد منها الا الضروري . وقد علمت أن « 1463 » معظم شره الجمهور وتسيبهم ، انما هو في النهم في الاكل والشرب والنكاح . وهذا هو المعطل لكمال الانسان الأخير المؤدّى له أيضا في كماله الأول المفسد لا كثر حالات أهل المدن وتدبير المنزل لا بتبع مجرد الشهوة كما تفعل الجاهلية تبطل التشوقات النظرية ، ويفسد البدن ، ويتلف الانسان قبل مقتضى عمره الطبيعي له ، وتكثر الهموم ، والأنكاد ، ويكثر التحاسد ، والتباغض ، والتنازع على انتزاع ما بيد الغير . دواعي كل ذلك كون الجاهل يجعل اللذة فقط غاية مطلوبة لذاتها . ولذلك تلطف اللّه جل اسمه في تشريعنا بشرائع تعطّل هذه الغاية وتصرف الفكرة عنها بكل وجه ، ومنع من كل ما يؤدى لشره ، ولمجرد لذة . وهذا مقصد كبير من مقاصد هذه الشريعة . الا تتأمل نصوص التوراة كيف أمرت بقتل من ظهر من امره انه مفرط في طلب لذة الاكل والشرب وهو : ابن عقوق مارد « 1464 » ، وهو قوله ، اكول شرّيب « 1465 » وامر برجمه ، والمبادرة بقطعه قبل ان يعظم خطبه ويهلك كثيرين ويفسد أحوال الصالحين بشدة / شرهه .
هامش
( 1462 ) : ع [ المزمور 49 / 9 - 7 ] ، شمعه عمى وادبره يسرال وأعيده بك الهيم الهيث انكى عل زبحيك أو كيحك وعولوتيك لنجدى تميد لا اقح مبيتك فر ممكلو تيك عتوديم : ت جا ( 1463 ) تدبره : ت ج ، تذكره : ن ان : ت ، من : ج ( 1464 ) : ع [ التثنية 21 / 18 ] ، بن سوررو موره : ت ج ( 1465 ) : ع [ التثنية 21 / 20 ] ، زولل وسوبا : ت ج