تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
النوعين تفرقة كبيرة . وذلك ان هذا النوع من العبادة اعني تقريب القرابين ، وان كان لاسمه تعالى فإنه ما فرض علينا كما كان أوّلا اعني ان يقرّب في كل مكان ، وفي كل زمان ، ولا يقام هيكل حيث اتفق ، ولا يكون الّذي يقرّب من اتفق : فمن شاء كان يكرّس يده « 1425 » بل حرّم ذلك كله وجعله « 1426 » بيتا واحدا : إلى الموضع الّذي يختاره الرب « 1427 » ولا يقرّب في غيره : واحذر ان تصعد محرقاتك في اى موضوع رأيته « 1428 » ولا يكون كاهن « 1429 » الا من نسل مخصوص . كل هذا لتقليل هذا النوع من العبادات وان لا يكون منه الا ما لم تقتض حكمته / تركه بالكلية . اما الدعاء والصلاة ، ففي كل مكان وكل من اتفق . وكذلك الأهداب وعضائد الأبواب والطلاسيم « 1430 » وغيرها / من العبادات الشبيهة بها . ومن اجل هذا المعنى الّذي كشفت لك كثر في كتب الأنبياء توبيخ الناس على هرعهم للقرابين ، وبيّن لهم ان ليست هي بالمقصود « 1431 » الوكيد لذاته . « 1432 » وان اللّه غنى عنها قال صموئيل : أترى الربّ يسير بالمحرقات والذبائح كما يسر بالطاعة لكلام الرب الخ « 1433 » وقال أشعيا : ما فائدتى من كثرة ذبائحكم يقول الرب وقال : ارميا « 1434 » : فانى لم أكلم آباءكم ولم آمرهم يوم أخرجتهم من ارض مصر من جهة محرقة ولا ذبيحة وانما أمرتهم بهذا الامر قائلا اسمعوا لصوتى فاكون لكم إلها وتكونون لي شعبا « 1435 » .
هامش
( 1425 ) : ع [ الملوك الثالث 13 / 33 ] ، هحفص يملأ يدو : ت ج ( 1426 ) جعله : ت ج ، جعل : ن ، جعلت : ى ( 1427 ) : ع [ التثنية 12 / 26 ] ، إلى همقوم أشر يبحر اللّه : ت ج ( 1428 ) : ع [ التثنية 12 / 13 ] ، فن تعله عولتيك بكل مقوم أشر تراه : ت ج ( 1429 ) : ا ، كهن : ت ج ( 1430 ) : ا ، الصيصت والمزوزه والتعلين : ت ج [ قارن : العدد 15 / 28 ، التثنية 6 / 9 ، 8 ، 11 / 20 ، 18 ] ( 1431 ) بالمقصود : ت ج ، بالمقصد : ن ( 1432 ) لذاته : ت ج ، لذاتها : ن ( 1433 ) : ع [ الملوك الأول 15 / 22 ] ، هحفص للّه بعلوت وزبحيم كي شمع بقول اللّه وجو : ت ج ( 1434 ) : ع [ أشعيا 1 / 11 ] ، يشعيه لمه لي رب زبحيكم يأمر اللّه وجو : ت ج ( 1435 ) : ع [ ارميا 7 / 23 - 22 ] ، يرميه كي لادبرتى ات ابوتيكم ولا صويتيم بيوم هوصياى أو تم مارص مصريم عل دبرى عوله وزبح كي أم ات هدبر هزه صويتى أو تم لامر شمعو بقولي وهييتى لكم لا لهيم وأتم تهيولى لعم : ت ج