وقد صعب هذا القول على كل أحد رأيت كلامه ، أو سمعته وقال كيف يقول ارميا عن اللّه انه ما وصانا بشأن محرقة وذبيحة « 1436 » ومعظم الفرائض « 1437 » انما جاءت في ذلك وغرض القول هو ما بينت لك وذلك أنه قال إن القصد الأول ، انما كان ان تدركونى ولا تعبدوا سواي : أكون لكم إلها وتكونون لي شعبا « 1438 » وهذا التشريع بالتقريب وقصود البيت ؛ انما كان من اجل حصول هذه القاعدة ؛ ومن اجلها نقلت تلك العبادات لاسمى حتى يمتحى اثر عبادة الصنم « 1439 »
وتثبت قاعدة توحيدي جئتم أنتم ، أبطلتم تلك الغاية وتمسكتم بما « 1440 » عمل من اجلها . وذلك انكم شككتم في وجودي : جحدوا الرب وقالوا ليس هو إياه « 1441 » وعبدتم عبادة الصنم « 1442 » وتقتّرون للبعل وتتبعون آلهة اخر وتأتون إلى هذا البيت الخ . « 1443 » بقيتم « 1444 » تقصدون هيكل اللّه وتقرّبون « 1445 » القرابين التي لم تكن هي المقصودة قصدا أولا . ولى في تأويل هذا النص « 1446 » وجه آخر وهو يؤدى لهذا الغرض بعينه الّذي ذكرناه . وذلك أنه قد تبين في النص والنقل معا ، ان اوّل تشريع شرعنا به لم يكن فيه أمور المحرقة والذبيحة « 1447 » بوجه ولا ينبغي ان تشغل ذهنك بفصح مصر « 1448 » ، لأنه كان لعلة بينة واضحة كما سنبيّن « 1449 » وكان أيضا ذلك الامر في ارض مصر « 1450 » .
هامش
( 1436 ) : ا ، بدبرى عوله وزبح : ت ج
( 1437 ) : ا ، المصوت : ت ج
( 1438 ) انظر : الرقم ( 1435 )
( 1439 ) : ا ، عبوده زره : ت ج
( 1440 ) بما : ت ، كما : ج
( 1441 ) : ع [ ارميا 5 / 12 ] ، كحشو باللّه ويأمر ولواهرا : ت ج
( 1442 ) : ا ، عبوده زره : ت ج
( 1443 ) : ع [ ارميا 7 / 10 - 9 ] ، وقطرتم لبعل وهلوك احرى الهيم احريم وبأتم ال هبيت وجو : ت ج
( 1444 ) بقيتم : ت ، بقريتم : ج
( 1445 ) اللّه وتقربوا :
ج ، أدنى وتقربون : ت
( 1446 ) : ا ، الفسوق : ت ج
( 1447 ) : ا ، دبرى عوله وزبح :
ت ج
( 1448 ) : ا ، بفسح مصريم : ت ج [ انظر : الخروج 12 / 27 - 21 ]
( 1449 ) الفصل الآتي 46
( 1450 ) : ا ، ارص مصريم : ت ج