تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
كذلك فرض هذه الشرائع التي ذكرنا من اجل توقع ما لا طاقة للنفس بقبوله بحسب الطبع حتى يحصل القصد الأول ، وهو ادراكه تعالى واطراح عبادة الصنم « 1410 » . فإنه كما أن ليس في طبيعة الانسان انى يربّى على خدمة العبودية في الطين واللين وما شابههما ، ثم يغسل يديه لحينه من مرثتهما « 1411 » ، ويحارب أبناء عناق « 1412 » دفعة . كذلك ليس طبعه ان يربّى على أنواع كثيرة جدا من العبادات واعمال مألوفة قد أنست بها الأنفس حتى صارت كالمعقول الأول فيتركها كلها دفعة ، وكما تلطف الإله بتحييرهم « 1413 » في البرية حتى تشجعت أنفسهم على ما قد علم من أن التبرر وشعت « 1414 » الجسم يوجب الشجاعة ، وضد ذلك يوجب الجبن . وولد أيضا قوم لم / يألفوا « 1415 » الذل والعبودية . وكل ذلك كان بأوامر إلهية على يدي سيدنا موسى « 1416 » : بحسب امر الرب كانوا ينزلون وبحسب امره كانوا محافظين على ما يستحفظهم الرب بحسب قول الرب على لسان موسى « 1417 » . كذلك جاءت هذه الجملة من الشرائع بلطف إلهىّ حتى يبقوا مع نوع العمل المعتاد كي يصح الاعتقاد الّذي هو القصد الأول . وسؤالك اى مانع كان اللّه من تشريعنا بقصده الأول ويجعل لنا قدرة على قبول ذلك ؟ يلزمك بهذا السؤال الثاني و « 1418 » يقال لك واى مانع كان للّه من أن يسلكهم طريق ارض فلسطين « 1419 » ؟ ويجعل لهم قدرة لملاقات الحروب ولا حاجة لهذه الدورة : عمود الغمام نهارا وعمود النار ليلا « 1420 » . وكذا
هامش
( 1410 ) : ا ، عبوده زره : ت ، ع ز : ج ( 1411 ) لحينه من مرثتهما : ت ، من مراثتهما لحينه : ج ( 1412 ) : ع [ العدد 13 / 29 ] ، يليدى هعنق : ت ج ( 1413 ) بتحييرهم : ت ، بتحيرهم : ج ( 1414 ) التبرر وشعث : ت ، التكرر وشعه : ج ( 1415 ) لم يالفوا : ت ، لا يألفون : ج ( 1416 ) : ا ، مشه ربينو : ت ج ( 1417 ) : ع [ العدد 9 / 23 ] عل في اللّه يحنو وعل في اللّه يسعو ات مشمرت وعل في اللّه بيد مشه : ت ج ( 1418 ) و : ت ، - : ج ( 1419 ) : ا ، درك ارص فلشتم : ت ج ( 1420 ) : ع [ الخروج 13 / 22 ] ، بعمود هعنن يومم وعمودهاش ليله : ت ج