تحرك مفصلا تلطّف في ذلك بان ليّفت العصبة ، وملئ ذلك الليف لحما ، وصارت عضلة « 1373 » ، ثم تخلصت العصبة من طرف العضلة « 1373 » وهي قد صلبت ، وقد خالطها شظايا من الرباط ، وتصير وترا ، ويتصل الوتر بالعظم ويلزق به ، وحينئذ تقدر العصبة ان تحرك العضو على هذا التدريج .
وانما ذكرت لك هذا المثال الواحد لكونه اظهر تلك العجائب التي بيّنت في منافع الأعضاء التي هي كلها واضحة بينة معلومة لمن تأملها بذهن ذكى . وكذلك تلطف الا له في كل شخص من اشخاص الحيوان الّذي يرضع « 1374 » لكونه عندما يولد في غاية اللبن . ولا يمكن ان يغتذى بغذاء يابس ، فأعدت له الثديان « 1375 » لتوليد اللين ليغتذى بغذاء رطب قريب من مزاج أعضائه حتى تجف وتصلب أعضاؤه أولا أولا على تدريج .
وبمثل هذا « 1376 » التدبير بعينه ، ومن « 1377 » ذلك المدبر جلّ وعلا ، جاءت أشياء كثيرة في شريعتنا . وذلك أنه لا يمكن الخروج من الضد إلى الضد دفعة . فلذلك لا يتسع بحسب طبيعة الانسان ان يترك كل ما الفه دفعة .
فلما بعث اللّه سيدنا موسى « 1378 » ليجعلنا : مملكة أحبار وشعبا مقدسا « 1379 » بمعرفته تعالى كما بين ، وقال : وقد أريت لتعلم الخ « 1380 » فاعلم اليوم وردد في قلبك الخ . « 1381 » ولننقطع لعبادته كما قال « 1382 » : ولتعبدوه بكل قلوبكم « 1383 » وقال : وتعبدون الرب إلهكم « 1384 » وقال : وإياه تعبدون « 1385 » .
هامش
( 1373 ) عضلة . . . العضلة : ت ، عظلة . . . العظلة : ج
( 1374 ) يرضع : ت ، يوصع : ج
( 1375 ) الثديان : ت ، الثديين ج
( 1376 ) بمثل هذا : ت ، هذا : ج ن
( 1377 ) من : ت ، ومن : ج
( 1378 ) : ا ، مشه ربينو : ت ج
( 1379 ) : ع [ الخروج 19 / 6 ] مملكت كهنيم وجوى قدوش : ت ج
( 1380 ) : ع [ التثنية 4 / 35 ] ، اته هرايت لدعت وجو : ت ج
( 1381 ) : ع [ التثنية 4 / 39 ] ، ويدعت هيوم وهشبوت [ - ات لببك : ج ] وجو : ت ج
( 1382 ) كما قال : ت ، كقوله : ج
( 1383 ) : [ التثنية 11 / 13 ] ، ولعبدو بكل لببكم :
ت ج
( 1384 ) : ع [ الخروج 25 / 22 ] ، وعبدتم ات اللّه الهيكم : ت ج
( 1385 ) :
ع [ التثنية : 13 / 4 ] ، واوتو تعبدو : ت ج