تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢

فصل لا [ 31 ] [ ان الشرائع تعلم الناس الحقيقة ، والاخلاق والسياسة المدنية ]

من الناس قوم يعظم عليهم تعليل شريعة من الشرائع والأحبّ إليهم ان لا يعقل للامر والنهى معنى بتة والّذي يوجب « 1354 » لهم هذا هو مرض يجدونه في أنفسهم لا يقدرون ينطقون به ولا يحسنون ان يعبروا عنه . وذلك انهم يظنون أن إذا كانت هذه الشرائع مفيدة في هذا الوجود . ومن اجل الكذا والكذا شرعنا بها فكأنهم « 1355 » جاءت من فكرة وعن رويّة ذي عقل . اما ان « 1356 » كان شيء « 1357 » لا يعقل له معنى بوجه ولا يؤدى لفائدة ، فذلك بلا شك من قبل اللّه لأنه ليس تؤدّى فكرة انسان لشيء من هذا . فكأن هؤلاء الضعفاء العقول ، الانسان عندهم أكمل من صانعه ، لان الانسان هو الّذي يقول ، ويفعل ما يؤدى لغاية ما . والاله لا يفعل ذلك بل يأمرنا ان نفعل ما لا يفيدنا فعله ، وينهانا « 1358 » عن فعل ما لا يضرنا فعله تعالى ثم تعالى بل الامر بخلاف هذا . والقصد كله نفعنا كما بينّا « 1359 » من قوله : لكي نصيب خيرا كل الأيام ونحيى كما في يومنا هذا « 1360 » وقال : الذين سمعوا بهذه الرسوم يقولون لا جرم ان هذا الشعب العظيم هو شعب حكيم فهيم « 1361 » . فقد صرّح ان ولو القوانين « 1362 » كلها تدل عند جميع الأمم « 1363 » انها بحكمة وفهم « 1364 » . وإذا كان امر لا تعلم له علة ، ولا يجلب منفعة ، ولا يدفع مضرة لاي شيء يقال في معتقده ، أو عامله انه حكيم وفاهم « 1365 »
هامش
( 1354 ) يوجب : ت ، أوجب : ج ( 1355 ) فكأنهم : ت ، فكأنها : ج ( 1356 ) ان : ت ج ، إذا : ن ( 1357 ) شيء : ت ، شيئا : ج ( 1358 ) في الأصل : ينهينا ( 1359 ) الجزء الثالث الفصل 28 ( 1360 ) : ع [ التثنية 6 / 24 ] ، لطوب لنو كل هيميم لحيو تينو كهيوم هزه : ت ج ( 1361 ) : ع [ التثنية 4 / 6 ] ، أشر يشمعون ات كل هحقيم هاله وامر ورق عم حكم ونبون هجوى هجدول هزه : ت ج ( 1362 ) : ا ، الحقيم : ت ج ( 1363 ) الأمم : ت ، الاسما : ج ( 1364 ) : ا ، بحكمه وتبونه : ت ج ( 1365 ) : ا ، حكم ونبون : ت ج
دلالة الحائرين — صفحة 592 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي