تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العبادات « 1343 » تنزل الأمطار وتثمر الأشجار وتخصب « 1344 » البلاد وتعمر . وتأمل « 1345 » ما ذكروه في الفلاحة النبطية في الكلام على الكرم ، تجد هذا النص من كلام الصابئة « 1346 » : قالوا « الحكماء القدماء كلهم ، والأنبياء . . . أمروا وفرضوا ان يضرب بهذه الآلات في الأعياد ، وبين أيدي الأصنام وقالوا وهم الصادقون ان الآلهة يعجبها ذلك . وانها تكافئ فاعليه أحسن مكافاة ، وأكثروا في هذا الفعل من الوعد ، ومن الوعد « 1347 » على ذلك تطويل الاعمار ودفع « 1348 » الآفات وصرف العاهات ، وخصب المزارع وزكاة الثمار » إلى هنا نص كلام الصابئة . فلما شهرت هذه الأمور حتى ظنّت يقينا وأراد اللّه تعالى رحمة لنا محو « 1349 » هذا الغلط من أذهاننا ورفع التعب من أجسامنا بتعطيل تلك الأعمال الشاقة الغير مفيدة ، وشرعنا على يدي سيدنا موسى « 1350 » أخبرنا عنه تعالى انه ، ان عبدت هذه الكواكب والأصنام ، فان عبادتها سبب في ان ينقطع المطر وتخرب الأرض ولا تنبت شيئا وتسقط ثمر الأشجار . وتأتى الآفات للأحوال والعاهات للأجسام وتقصر الاعمار وهذه هي اغراض : كلام العهد الّذي امر الرب الخ . « 1351 » . وأنت تجد هذا الغرض متكررا في جميع التوراة اعني ان يلزم عن عبادة الكواكب ارتفاع المطر ، وخراب الأرض وفساد الأحوال ، وامراض الجسم ، وقصر الاعمار . ويلزم عن ترك عبادتها ، والاقبال على عبادة اللّه نزول المطر ، وخصب الأرض وصلاح الأحوال وصحة الجسم ، وطول الاعمار ضد ما كانوا يخطبون به المشركون « 1352 » للناس حتى يعبدوها « 1353 » لان أصل الشريعة إزالة ذلك الرأي ، ومحو اثره كما بينا .
هامش
( 1343 ) العبادات : ت ، العبادة : ج ( 1345 ) وتأمل : ت ، تأمل : ج ( 1344 ) تخصب : ت ج ، تكسب : ن ( 1346 ) في الأصل : الصابة ( 1347 ) الوعد : ت ، الوعيد : ج ( 1348 ) دفع : ت ، رفع : ج ( 1349 ) محو : ت ، ومحو : ج ( 1350 ) : ا ، مشه ربينو : ت ج ( 1351 ) : ع [ التثنية 29 / 1 ] ، دبرى هبريت أشر كرت اللّه وجو : ت ج ( 1352 ) : ا ، عوبدى عبوده زره : ت ج ( 1353 ) يعبدوها : ت ، يعبدونها : ج ، يعبدونه : ن