العبادات « 1343 » تنزل الأمطار وتثمر الأشجار وتخصب « 1344 » البلاد وتعمر .
وتأمل « 1345 » ما ذكروه في الفلاحة النبطية في الكلام على الكرم ، تجد هذا النص من كلام الصابئة « 1346 » : قالوا « الحكماء القدماء كلهم ، والأنبياء . . .
أمروا وفرضوا ان يضرب بهذه الآلات في الأعياد ، وبين أيدي الأصنام وقالوا وهم الصادقون ان الآلهة يعجبها ذلك . وانها تكافئ فاعليه أحسن مكافاة ، وأكثروا في هذا الفعل من الوعد ، ومن الوعد « 1347 » على ذلك تطويل الاعمار ودفع « 1348 » الآفات وصرف العاهات ، وخصب المزارع وزكاة الثمار » إلى هنا نص كلام الصابئة .
فلما شهرت هذه الأمور حتى ظنّت يقينا وأراد اللّه تعالى رحمة لنا محو « 1349 » هذا الغلط من أذهاننا ورفع التعب من أجسامنا بتعطيل تلك الأعمال الشاقة الغير مفيدة ، وشرعنا على يدي سيدنا موسى « 1350 » أخبرنا عنه تعالى انه ، ان عبدت هذه الكواكب والأصنام ، فان عبادتها سبب في ان ينقطع المطر وتخرب الأرض ولا تنبت شيئا وتسقط ثمر الأشجار . وتأتى الآفات للأحوال والعاهات للأجسام وتقصر الاعمار وهذه هي اغراض : كلام العهد الّذي امر الرب الخ . « 1351 » . وأنت تجد هذا الغرض متكررا في جميع التوراة اعني ان يلزم عن عبادة الكواكب ارتفاع المطر ، وخراب الأرض وفساد الأحوال ، وامراض الجسم ، وقصر الاعمار . ويلزم عن ترك عبادتها ، والاقبال على عبادة اللّه نزول المطر ، وخصب الأرض وصلاح الأحوال وصحة الجسم ، وطول الاعمار ضد ما كانوا يخطبون به المشركون « 1352 » للناس حتى يعبدوها « 1353 » لان أصل الشريعة إزالة ذلك الرأي ، ومحو اثره كما بينا .
هامش
( 1343 ) العبادات : ت ، العبادة : ج
( 1345 ) وتأمل : ت ، تأمل : ج
( 1344 ) تخصب : ت ج ، تكسب : ن
( 1346 ) في الأصل : الصابة
( 1347 ) الوعد : ت ، الوعيد :
ج
( 1348 ) دفع : ت ، رفع : ج
( 1349 ) محو : ت ، ومحو : ج
( 1350 ) : ا ، مشه ربينو :
ت ج
( 1351 ) : ع [ التثنية 29 / 1 ] ، دبرى هبريت أشر كرت اللّه وجو : ت ج
( 1352 ) :
ا ، عوبدى عبوده زره : ت ج
( 1353 ) يعبدوها : ت ، يعبدونها : ج ، يعبدونه : ن