وجليل القدر ، ويستغرب ذلك في الملل بل « 1366 » الامر كما ذكرنا بلا شك . وهو ان كل فريضة « 1367 » من هذه ستمائة وثلاث عشرة فريضة « 1368 » . فهي اما لا عطاء رأى صحيح أو لإزالة رأى سقيم أو لاعطاء قانون عدل ، أو لرفع ظلم ، أو لتخليق خلق « 1369 » حسن أو للتحذير « 1370 » من خلق ردىّ .
الكل يتعلق بثلاثة أشياء : بالآراء وبالأخلاق « 1371 » وبالاعمال السياسية المدنية . والّذي أوجب ان لا نعدّ الأقاويل ، لان الأقاويل التي خصت الشريعة على قولها ، أو نهت عنها . منها ما هو من جملة الاعمال المدنية ، ومنها لتحصيل آراء ، ومنها لتحصيل اخلاق . فلذلك اقتصرنا هنا على هذه الثلاثة معان في اعطاء العلة في كل شريعة من الشرائع .
فصل لب [ 32 ] [ ما هي الحكمة بان اللّه تعالى ينزل شريعة ضد الوثنية ولا يستأصلها مباشرة ؟ ]
إذا تأملت الافعال الإلهية اعني الافعال الطبيعية يبيّن لك منها تلطف الاله وحكمته في خلق الحيوان وتدريج « 1372 » حركات الأعضاء ومجاورة بعضها لبعض . وكذلك يتبيّن لك حكمته وتلطفه في تدريج حالات جملة الشخص حالة بعد حالة ، مثال ذلك في تدريج حركاته ومجاورة الأعضاء الدماغ مقدّمة ليّن كثير اللين . ومؤخّره اصلب . والنخاع اصلب منه .
وكلما امتد ، صلب . والعصب هو آلة الحسّ والحركة . فالعصب الّذي احتيج إليه في ادراك الحواس فقط ، أو في حركة يسيرة المئونة ، كحركة الجفن والخدّ أنشئ من الدماغ . والعصب الّذي احتيج إليه في تحريك الأعضاء اخرج من النخاع . ولما لم يمكن في العصبة للينها ولو النخاعية ان
هامش
( 1366 ) بل : ت ، الا : ج
( 1367 ) : ا ، مصوه : ت ج
( 1368 ) ، ا ، شلش عسره وشش ماوت مصوت : ت ج
( 1369 ) خلق : ت ، بخلق : ج ن
( 1370 ) للتحذير : ت ، لتحذير : ج
( 1371 ) بالأخلاق : ج ، الاخلاق : ت
( 1372 ) تدريج : ج ن ، تدرج : ت