تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
التي ربّوا عليها . ولولا هذا القدر الّذي شهر الآن « 1295 » في الملل من اعتقاد وجود الاله لكانت « 1296 » أيامنا في هذه الأزمنة أشد ظلاما من تلك ، لكنها في أنواع أخرى . وارجع إلى « 1297 » غرضنا . وفي ذلك الكتاب حكى عن شخص من أنبياء عبادة الصنم « 1298 » كان اسمه تموز « 1299 » دعا ملكا ليعبد السبعة كواكب والاثني عشر برجا فقتله ذلك الملك قتلا شنيعا . فذكر ان ليلة موته اجتمعت الأصنام كلها من أقطار الأرض إلى الهيكل في بابل إلى صنم / الذهب الكبير الّذي هو صنم الشمس . وكان ذلك الصنم معلقا بين السماء والأرض فوقف « 1300 » في وسط الهيكل ، والأصنام كلها حوله . واخذ يعدّد على تموز ويصف ما تم عليه ، والأصنام كلها تبكى ، وتنوح طول الليل . فعند الصباح طارت الأصنام ، ورجعت لهيا كلها في أقطار الأرض ، وصارت هذه سنة دائمة في اوّل يوم من شهر تموز ، يناح ويبكى على تموز ، وتندبه النساء ويعدّدن عليه . فاعتبر ، وافهم ، وارأ « 1301 » كيف كانت آراء الناس في تلك الأزمان . وهذا / حديث تموز قديم جدا في الصابئة « 1302 » . ومن هذا الكتاب تقف على أكثر هذيان الصابئة « 1302 » ، واعمالهم وأعيادهم . واما تلك القصة التي حكوها عن قصة آدم والحية وشجرة العلم الطيبة والخبيثة « 1303 » والإشارة إلى لباس ما لم تجر العادة بلباسه ، فاحذر ، ثم احذر ان يتشوش عقلك ، ويخطر ببالك ان ذلك الّذي قالوه هو قط امر جرى لا لآدم ، ولا لغيره ، ولا هي قصة وجودية بوجه . وبأيسر تأمل ، يبين لك محالهم في كل ما ذكروه في تلك الخرافة ، ويتبين لك
هامش
( 1295 ) الآن : ت ، - : ج ( 1296 ) لكانت : ت ، تكون : ج ( 1297 ) إلى : ت ، - : ج ( 1298 ) : ا ، نبياى عبوده زره : ت ج ( 1299 ) تموزا : ج ، تموز : ت ( 1300 ) فوقف : ت ج ، فوقع : ن ( 1301 ) را : ج ، أرى : ت ( 1302 ) في الأصل : الصابة ( 1303 ) : ا ، والنحش وعص هدعت طوب ورع : ت ج