كذا ، فاضت روحانية ذلك الكوكب على تلك الشجرة ، وتوحى للناس ، وتكلمهم في النوم تجد هذا كله منصوصا في كتبهم التي أنبهك عليها . وهؤلاء كانوا أنبياء البعل وأنبياء العشتروت « 1250 » المذكورين « 1251 » عندنا الذين « 1252 » تمكنت عندهم هذه الآراء حتى تركوا الرب « 1253 » ونادوا : أيها البعل أجبنا « 12533 » . كل هذه لشهرة تلك الآراء وفشاء الجهل وكثر هذيان العالم حينئذ في هذا النوع من الخيالات فنشأت فيها « 1254 » آراء وصار منهم مشعبذ ومتفائل وساحر ومن يرقى رقية ومن يسأل جانا أو تابعة ومن يستشير الموتى « 1255 » .
وقد بينا في تأليفنا الكبير / « مشنه التوراة » « 1256 » ان ابانا إبراهيم « 1257 » بدأ بنقض هذه الآراء بحجج ودعوة ضعيفة باستعطاف الناس ، وجذبهم للطاعة بالانعام لهم حتى نبّئ سيد النبيين فكمّل الغرض ، وامر بقتل أولئك ومحو آثارهم ، واستئصال شأفتهم : واهدموا مذابحهم الخ .
« 1258 » ومنع من تبع شيء من سيرهم تلك ، وقال : ولا تجروا على رسوم الأمم الخ « 1259 » .
وقد علمت من نصوص التوراة في عدة مواضع ان القصد الأول من الشريعة كلها إزالة عبادة الصنم « 1260 » ومحو اثرها ، وكل ما يتعلق
هامش
( 1250 ) : ا ، نبياى هبعل ونبياى هاشره : ت ج
( 1251 ) المذكورين : ج ، المذكورون : ت
( 1252 ) الذين : ت ، التي : ج
( 1253 ) ع [ أشعيا 10 / 4 ] ، عزبوات اللّه : ت ج
( 12533 ) : ع [ الملوك الثالث 18 / 26 ] ، هبعل عننو : ت ج
( 1254 ) فيها : ت ، فيهم : ج
( 1255 ) : ا ، معونن ومنحش ومكشف وحور حبر وشوال اوب ويدعوني ودورش ال همتيم : ت ج [ قارن ما جاء في التثنية 18 / 10 - 10 ]
( 1256 ) مشنه توره ، عبوده زره الفصل 1 / 3
( 1257 ) : ا ، ابرهم ابينو : ت ج
( 1258 ) : ع [ القضاء 2 / 2 ] ، مزبوحتيهم تتصون وجو : ت ج [ قارن كذلك : الخروج 24 / 12 ] التثنية 7 / 5 ]
( 1259 ) :
ع [ الأحبار 20 / 23 ] ، ولا تلكو بحقوت هجوى وجو : ت ج
( 1260 ) : ا ، عبوده زره :
ت ج [ المعنى الحرفي : عبادة أجنبية ]