تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
بتصريح كما دعت لتلك ، فإنها دعت لها على التجميل وهو قوله : لمحبة اللّه « 1205 » وقد علمت ما قد جاء من التأكيد في المحبة « 1206 » : فاحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك « 1207 » . وقد بينا في « مشنه التوراة » « 1208 » ان هذه المحبة « 1206 » لا تصح الا بادراك الوجود كله ، على ما هو عليه واعتبار حكمته فيه . وذكرنا أيضا هناك تنبيه « 1209 » الحكماء « 1210 » عليهم السلام « 1211 » على هذا المعنى والمتحصل من كل « 1212 » ما قدّمناه الآن في هذا الغرض ، هو « 1213 » ان كل فريضة « 1214 » سواء كانت امرا أو نهيا يكون مقتضاها رفع تظالم أو حضّ على خلق كريم مؤد لحسن عشرة أو اعطاء رأى صحيح يلزم اعتقاده . اما بحسب الامر في نفسه أو بكونه ضروريا في رفع التظالم أو اكتساب « 1215 » خلق كريم فان تلك الفريضة « 1216 » بينة العلة ظاهرة المنفعة . وليس في تلك الفرائض « 1217 » سؤال عن غاية ، لأنه لم يتحير أحد يوما قط ، ولا سأل لاي شيء شرعنا بان اللّه واحد ، أو لاي شيء نهينا عن القتل والسرقة ، أو لاي شيء نهينا عن الانتقام والاخذ بالثأر ، أو لاي شيء أمرنا بمحبة بعضنا بعضا ، بل التي « 1218 » تحير فيها الناس واختلفت الآراء حتى قال البعض : لا فائدة فيها أصلا ، الا مجرد امر وقال اخر : لها فائدة وخفيت « 1219 » عنا ، هي الفرائض « 1217 » التي لا يبدو من ظاهرها نفع في واحد من تلك الثلاثة معان التي « 1218 » ذكرنا اعني انها لا تعطى رأيا
هامش
( 1205 ) : ع [ التثنية 11 / 13 ] ، لا هبه ات اللّه : ت ج ( 1206 ) : ا ، الا هبه : ت ج ( 1207 ) : ع [ التثنية 6 / 5 ] [ وا هبت يهوه الهيك : ت ] بكل لببك وبكل نفشك وبكل مادك : ت ج ( 1208 ) مشنه توره الفصل 2 ( 1209 ) تنبيه : ت ، تنبيها : ج ( 1210 ) : ا ، الحكميم : ت ، للحكميم : ج ( 1211 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت ( 1212 ) والمتحصل . كل : ت ، فالمتحصل . . . جميع : ج ( 1213 ) هو : ت ، - : ج ( 1214 ) : ا ، مصوه : ت ج ( 1215 ) اكتساب : ج ، اكساب : ت ( 1216 ) : ا ، المصوه : ت ج ( 1217 ) : ا ، المصوت : ت ج ( 1218 ) التي : ت ، الّذي : ج ( 1219 ) خفيت : ت ، خفت : ج