تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
خيرا كل الأيام « 1195 » قد علمت قولهم عليهم السلام « 1196 » ، في شرح قوله تعالى : لكي تصيب خيرا وتطول أيامك « 1197 » ، قالوا : كي تصيب خيرا « 1197 » في العالم الّذي كله طيب « 1198 » ، وتطول أيامك « 1197 » ، في العالم الّذي كل شيء فيه طويل الأمد « 1199 » كذلك قوله هنا : كي نصيب خيرا كل الأيام « 1195 » . القصد ذلك المعنى بعينه اعني نيل العالم الّذي كل شيء فيه طيب ودائم « 1200 » وهو البقاء الدائم ، وقوله : ونحيى كيومنا هذا « 1201 » هو هذا البقاء الجسماني الأول الممتد مدة ما الّذي لا يتم منتظما الا بالاجتماع المدني كما بينا .

فصل كح [ 28 ] [ في : الآراء الصحيحة التي بها يحصل الكمال الأخير ]

مما يجب ان تتنبه عليه هو ان تعلم أن الآراء الصحيحة التي بها يحصل الكمال الأخير ، انما أعطت الشريعة منها غايتها . ودعت لاعتقادها على التجميل ، وهو وجود الاله تعالى « 1202 » ، وتوحيده ، وعلمه ، وقدرته ، وارادته ، وقدمه . وهذه كلها غايات أخيرة لا تتبين / بتفصيل وتحديد « 1203 » الا بعد معرفة آراء كثيرة . وكذلك أيضا دعت الشريعة لاعتقادات ما ، اعتقادها « 1204 » ضروري في صلاح الأحوال المدنية كاعتقادنا انه تعالى يشتد غضبه على من عصاه . فلذلك يلزم ان يخاف ويرهب ، ويحذر العصيان . واما سائر الآراء الصحيحة في جميع هذا الموجود ، التي تلك هي العلوم النظرية كلها على كثرة أنواعها ، التي بها تصح تلك الآراء ، التي هي الغاية الأخيرة . فان الشريعة وان كانت لم تدع إليها
هامش
( 1195 ) مقتبس مما في الرقم ( 1193 ) ( 1196 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت ( 1197 ) : ع [ التثنية 22 / 7 ] ، لمعن يوطب لك وهاركت يميم : ت ج ( 1198 ) : ا ، لعولم شكلو طوب : ت ج ( 1199 ) : ا ، لعولم شكلو اروك : ت ج ( 1200 ) : ا ، عولم شكلو طوب واروك : ت ج ( 1201 ) : ا ، لحيو تينو ليوم هزه : ت ج ( 1202 ) تعالى : ج ، - : ت ( 1203 ) تحديد : ت ، تحرير : ج ن ( 1204 ) اعتقادها : ت ج ، اعتقاده : ن