تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلالة الحائرين — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
اما جزئياتها فهي التي قيل فيها انها لمجرد الامر / . مثال ذلك ان قتل الحيوان لضرورة التغذى « 1163 » الجيد بين الفائدة كما سنبين « 1164 » . اما كونه بذبح لا بنحر ، وبقطع المريء ، والحلقوم في موضع مخصوص . فان هذه ونحوها لتطهر بها الناس « 1165 » . وهكذا يتبين لك من مثالهم « 1166 » : يذبح من عنقه أو يذبح من قفاه « 1167 » وانما ذكرت لك هذا المثال لما جاء نصهم عليهم السلام « 1168 » : يذبح من عنقه أو يذبح من قفاه « 1167 » . واما عند تحقيق الامر ، فإنه لما دعت الضرورة ، لا كل الحيوان قصد لا سهل موته مع سهولة التناول . إذ لا يمكن ضرب العنق الا بسيف أو نحوه . والذبح يمكن بكل شيء ، ولتسهيل الموت اشترط حدة السكين . والّذي يمثل به حقيقة من امر الجزئيات هو القربان . فان الامر بتقريب القربان ، له فائدة عظيمة بينة كما سأبين « 1169 » . اما كون القربان هذا كبشا « 1170 » وهذا ايّلا « 1171 » وكون عددها عددا مخصوصا . فان هذا لا يتعلل ابدا . وكل من يشغل نفسه عندي بتعليل شيء من مثل « 1172 » هذه الجزئيات ، فإنه يهذى هذيانا طويلا لم يزل « 1173 » به شناعة بل يزيد شناعات . ومن يتخيل ان هذه تتعلل بعيد عن الصواب كمن يتخيل ان الفريضة « 1174 » بجملتها لا لفائدة وجودية . واعلم أن الحكمة أوجبت ، وان شئت فقل ان الضرورة داعية ، أن تكون ثم جزئيات لا تتعلل . وكأنه امر ممتنع في حق الشريعة ان لا يكون فيها شيء من هذا القبيل . ووجه الامتناع في ذلك لان قولك لاي شيء كان كبشا « 1170 » ولم يكن ايّلا « 1171 » هو السؤال بعينه ، يلزم لو قيل ايل /
هامش
( 1163 ) التغذى : ت ج ، الغذا : ن ( 1164 ) لما يأتي من الفصل 48 ( 1165 ) : ا ، لصروف بهن ات هبريوت : ت ج ( 1166 ) مثالهم : ت ، أمثالهم : ج ( 1167 ) قسم من الرقم ( 1157 ) ( 1168 ) عليهم السلام : ج ، ز . ل : ت ( 1169 ) لما يأتي من الفصل 46 ( 1170 ) كبشا : ج ، كبس : ت ( 1171 ) ايلا : ج ، ايل : ت ( 1172 ) مثل : ج ، - : ت ( 1173 ) لم يزل : ج ، ليش يزيل : ت ( 1174 ) : ا ، المصوه : ت ج