يجعلوها تابعة « 1126 » لحكمة لان لا يزول « 1127 » ذلك للقول بقدم العالم فسدوا الباب في ذلك ، وقد أعلمتك برأي شريعتنا في هذا ، وانه الّذي يجب ان يعتقد إذ لا شناعة في قولنا كل هذه الأفعال وجودها ، وعدمها تابع لحكمته تعالى . ونحن نجهل كثيرا من وجوه الحكمة في اعماله ، وعلى هذا الرأي انبنت شريعة « 1128 » سيدنا موسى « 1129 » كلها به افتتحت : ورأى اللّه جميع ما صنعه فإذا هو حسن جدا « 1130 » وبه ختمت : الصخر الكامل الصنيع الخ « 1131 » فاعلمه . وإذا تتبعت هذا الرأي ، والرأي الفلسفي بتأمل جملة الفصول المتقدمة في هذه المقالة المتعلقة بهذا المعنى ، فلا تجد بينها « 1132 » اختلافا بوجه في شيء من جزئيات الوجود كلها ولا تجد اختلافا الا في ما بيناه « 1133 » من قدم العالم عندهم ، وحدوثه عندنا فافهم ذلك .
فصل كو [ 26 ] [ هل اعماله تعالى تابعة لحكمة أو لمجرد مشيئة ؟ ]
كما اختلف أهل النظر من المتشرعين هل أعماله تعالى تابعة لحكمة أو لمجرد مشيئة لا لطلب غاية أصلا . كذلك اختلفوا هذا الاختلاف بعينه في تشريعنا بما شرع لنا . فان ثم من لا يطلب لذلك / علة أصلا . ويقول : ان الشرائع كلها تابعة لمجرد المشيئة . وثم من يقول : ان كل امر ونهى منها تابع لحكمة أو المقصود به غاية ما . وان الشرائع كلها معللة ، ومن اجل فائدة ما شرع بها . اما كونها كلها لها « 1134 » علة ونحن نجهل علل بعضها ، ولا نعلم وجه الحكمة فيه . فهو مذهبنا كلنا الجمهور والخواص . ونصوص الكتاب في ذلك بينة : لها رسوم واحكام عادلة « 1135 » ، واحكام الرب حق وعدل جميعها « 1136 » وهذه التي تسمى قوانين « 1137 » مثل الثوب المختلط
هامش
( 1126 ) يجعلوها تابعة : ت ، يجعلوه تابعا : ج
( 1127 ) يزول : ت ، يوؤل : ج
( 1128 ) شريعة : ج ، تورت : ت
( 1129 ) : ا ، مشه ر بينو : ت ج
( 1130 ) : ع [ التكوين 1 / 31 ] ، ويرى الهيم ات كل عسه وهنه طوب ماد : ت ج
( 1131 ) : ع [ التثنية 32 / 4 ] ، هصور تميم فعلو وجو : ت ج
( 1132 ) بينها . ت ، بينهما : ج ن
( 1133 ) بيناه : ت ج ، بينها : ن
( 1134 ) لها : ت ، - : ج
( 1135 ) : ع [ التثنية 4 / 8 ] ، حقيم وشفعليم صديقيم : ت ج
( 1136 ) : ع [ المزمور 18 / 10 ] ، مشفطى أدنى أمت صدقو يحدو : ت ج
( 1137 ) : ا ، حقيم : ت ج