وفعل العبث هو الفعل الّذي لا يقصد به غاية أصلا كما يعبث بيده بعض الناس عند التفكر ، وكافعال الساهين المذهولين .
وفعل اللعب هو الفعل الّذي يقصد به غاية خسيسة اعني ان « 1087 » يقصد به امر « 1088 » غير ضروري ولا مفيد كبير فائدة « 1089 » ، كمن يرقص لا لقصد رياضة ، أو يعمل اعمالا غايتها ان يضحك منها . فيقال لهذا الفعل لعبا بلا شك . فهذا يختلف بحسب اغراض / الفاعلين وكمالهم . فان ثم أشياء كثيرة هي ضرورية أو عظيمة الفائدة عند قوم وعند آخرين لا تحتاج أصلا ، كرياضة الجسم على اختلاف أنواعها التي هي ضرورية في دوام الصحة على ما ينبغي عند من يعلم صناعة الطب والكتابة التي هي عظيمة الفائدة عند أهل العلم . فالذي يفعل افعال رياضة يروم بها الصحة كاللعب بالكرة ، والصراع وغفق اليدين ، وحصر « 1090 » النفس ، أو افعال « 1091 » يروم « 1092 » بها الكتابة ، كبراية « 1093 » الأقلام وعمل الكاغد « 1094 » يكون عند قوم جهال فعل لعب . وعند العلماء ليس بلعب .
والفعل الجيد الحسن ، هو الفعل الّذي يفعله الفاعل لقصد غاية شريفة ، اعني ضرورية أو نافعة ، وتحصل « 1095 » تلك الغاية .
وهذه قسمة يبدو لي انه ليس لمنازع ان ينازع في شيء منها . وذلك ان كل فاعل فعلا ما « 1096 » قد يقصد به غاية ما ، وقد لا يقصد به غاية .
وكل غاية مقصودة قد تكون شريفة ، وقد تكون خسيسة . وقد تحصل ، وقد لا تحصل . فهذا ما يقتضيه التقسيم ضرورة . وبعد تبيين هذا .
فأقول : انه لا يتسع لذي عقل ان يقول : ان شيئا من افعال اللّه باطل أو عبث أو لعب « 1097 » . اما على رأينا نحن كل من طبع شريعة سيدنا موسى
هامش
( 1087 ) ان : ت ، - : ج
( 1088 ) امر : ت ، امرا : ج
( 1089 ) كبير فائدة :
ت ج ، كثير الفائدة : ن
( 1090 ) حصر : ت ، حسر : ج
( 1091 ) افعال : ت ، افعالا :
ج
( 1093 ) كتابة كبراية : ج ، الكتابة كبراءة : ت
( 1092 ) يروم : ت ج ، يدوم : ن
( 1094 ) الكاغد : ت ، الكاغذ : ج ، الكاغط : ن
( 1095 ) تحصل : ت ج ، تحصيل : ن
( 1096 ) فعلا : ت ، فعل : ج
( 1097 ) باطل ، أو عبث أو لعب : ت ، باطلا أو عبثا أو لعبا : ج